العلامة الحلي
414
مختلف الشيعة
وفي الموثق عن أبي بصير قال : سألته - عليه السلام - عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال : فما ذهب وهمه إليه أنه رأى أنه في الثالثة وفي ظنه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ، ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ( 1 ) . وعن الحسين بن أبي العلا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ( 2 ) . احتجوا بالأمر بالصلاة في الاحتياط من غير تقييد في كثير من الأخبار . روى أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا لم تدر أربعا صليت أو ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما ( 3 ) . والإطلاق يدل على التخيير بين القراءة والتسبيح ، إذ الأصل براءة الذمة من التعيين ، ولأن القول بكونها بدلا أو نافلة مع القول بوجوب التعيين للفاتحة مما لا يجتمعان ، والأول ثابت فينتفي الثاني . بيان التنافي : إن حكم البدلية والندب لا يزيدان على حكم المبدل والواجب ، والاحتياط إن كان بدلا فعن الأواخر التي ثبت فيها التخيير بين الحمد والتسبيح فلا يزيد حكم البدل على حكم المبدل ، وإن كان نافلة على
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 735 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 ج 5 ص 322 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 736 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 321 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 738 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع ح 8 ج 5 ص 324 .