العلامة الحلي

376

مختلف الشيعة

نفسه وسجدها ثم قام ( 1 ) . وهو يشعر بكلام ابن إدريس . ويناسبه قول أبي الصلاح فإنه قال : إن سها عن سجدتين من ركعة فسدت صلاته ، وإن سها عن سجدة فذكرها قبل أن يركع الركعة التي تلي حال سهوه أرسل نفسه ويسجدها ، فإن لم يذكرها حتى يركع فليمض في صلاته ، فإذا سلم سجدها قاضيا ( 2 ) . وإطلاقه في الأول يدل على ما قال ابن إدريس أيضا . وللمفيد قول آخر في الرسالة الغرية ( 3 ) قال : فإن تيقن أنه ترك السجدتين معا وذكر ذلك قبل ركوعه في الثانية سجد السجدتين واستأنف القراءة ، وإن ذكر بعد الركوع في الثانية أعاد الصلاة . أما الشيخ ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) فإنهم عدوا فيما يوجب الإعادة السهو عن سجدتين من ركعة ثم يذكر ذلك وقد ركع الثانية . وهو يشعر بعدم الإعادة عند الذكر قبل الركوع . وقالوا فيما يوجب التلافي : وإن نسي سجدة واحدة من السجدتين وذكرها في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ثم يعود إلى القيام ( 7 ) . فتخصيص العود بالواحدة يشعر بعدمه مع الاثنينية ، فالمفهومان متضادان . لنا : إنه في محل القيام لم ينتقل حكما عن محل السجود وإن انتقل صورة ، ولهذا أوجبنا عليه العود في السجدة المنسية والمشكوك فيها على ما يأتي من

--> ( 1 ) المقنعة : ص 138 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 119 . ( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 4 ) النهاية : ص 92 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 35 . ( 6 ) المراسم : ص 89 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 120 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 36 . المراسم : ص 90 .