العلامة الحلي

316

مختلف الشيعة

قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن تجدد . وقال سعد بن عبد الله إنما هو حدد بالحاء غير المعجمة يعني به من سنم قبرا . وقال أحمد بن أبي عبد الله البرقي : إنما هو من جدث قبرا بالجيم والثاء المنقطة ثلاثا ، ولم يفسر معناه ( 1 ) . قال الشيخ : ويمكن أن يعني به النهي أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر : لأن الجدث [ هو ] القبر ، فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه ( 2 ) . ثم قال أبو جعفر بن بابويه - رحمه الله - : والذي أذهب إليه أنه جدد بالجيم ، ومعناه من نبش قبرا ، لأن من نبش قبرا فقد جدده وأحوج إلى تجديده ، وقد جعله جدثا محفورا ، ثم قال ابن بابويه : وأقول : إن التجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن الصفار ، والتحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب إليه سعد بن عبد الله ، والذي قاله البرقي : من أنه جدث كله داخل في معنى الحديث ، وإن من خالف الإمام - عليه السلام - في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام . قال : والذي أقوله في قوله - عليه السلام - : " من مثل مثالا " يعني به من أبدع بدعة دعي إليها ، أو وضع دينا فقد خرج من الإسلام ، وقولي في ذلك قول أئمتي - صلوات الله عليهم - فإن أصبت فمن الله على ألسنتهم ، وإن أخطأت فمن عند نفسي ( 3 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : وكان شيخنا محمد بن النعمان - رحمه الله - يقول : إن الخبر بالخاء والدالين وذلك مأخوذ من قوله تعالى : " قتل أصحاب الأخدود " والخد : هو الشق ، وعلى هذه الرواية يكون النهي تناول ( 4 ) شق القبر

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 189 ذيل الحديث 579 . تهذيب الأحكام : ج 1 ص 459 ذيل الحديث 1497 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 459 ذيل الحديث 1497 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 189 ذيل الحديث 579 . ( 4 ) ق : متناول . م ( 1 ) وم ( 2 ) : يتناول .