العلامة الحلي

317

مختلف الشيعة

إما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي بن بابويه ( 1 ) . وقول ابن بابويه يعطي تحريم ما ذكر علماؤنا كراهيته ( 2 ) ، وهو محمول على من فعل ذلك مخالفة للإمام - عليه السلام - . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يجلس الإنسان إلى أن يفرغ من دفن الميت ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد ( 4 ) ، وجعله ابن حمزة مكروها ( 5 ) ، وهو الأقرب . لنا : إنه تابع للجنازة فلا ينبغي أن يجلس قبل وضعها . وما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ينبغي لمن يشيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس ( 6 ) . احتج الشيخ بأنه لا مانع من ذلك ، والأصل الإباحة . وبما رواه عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال : إنا لنفعل ذلك فجلس وقال : خالفوهم ( 7 ) . ولأنه شافع وحكمه حكم الشفيع لا حكم التابع .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 460 ذيل الحديث 1497 . ( 2 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) ون : كراهية . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 719 المسألة 534 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) الوسيلة : ص 69 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 462 ح 1509 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 871 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 719 ذيل المسألة 534 .