العلامة الحلي

239

مختلف الشيعة

وفي الصحيح عن زرارة قال : حثنا أبو عبد الله - عليه السلام - على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : لا ، إنما عنيت عندكم ( 1 ) . وفي الموثق عن زرارة ، عن عبد الملك ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله تعالى ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : قال : صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة ( 2 ) . ولأن الأصل عدم الاشتراط ، ولأنها بدل عن الظهر فلا يزيد حكمها على حكم المبدل . لا يقال : ينتقض بالخطبتين . لأنا نقول : إنهما بدل من الركعتين ، ولم يشترط فيهما زيادة على الركعتين احتج ابن إدريس - رحمه الله تعالى - بأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة ، ولأن الظهر أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف من العهدة إلا بفعلها ، وأخبار الآحاد مظنونة لا يجوز التعويل عليها ( 3 ) . والجواب عن الأول : بمنع الإجماع على خلاف صورة النزاع ، وأيضا فإنا نقول بموجبه ، لأن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ، ولهذا يمضي أحكامه وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس . وعن الثاني : أن اليقين منتف بما ذكرناه ، وأخبار الآحاد وإن أفادت الظن فإن الحكم بها قطعي ، وإلا سقط أكثر ما سطره ( 4 ) في كتابه .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 239 ح 635 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 12 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 239 ح 638 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ج 5 ص 12 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 303 . ( 4 ) م ( 1 ) وق : ذكره .