العلامة الحلي

240

مختلف الشيعة

الحكم الثاني : أن كلامه يعطي أن الأذان والإقامة شرطان في الجمعة وليس بمعتمد ، فإنا قد بينا استحبابهما مطلقا فيما تقدم . احتج بقوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا " ( 1 ) علق وجوب السعي المطلق على النداء الذي هو الأذان فيكون الأذان واجبا ، لأن شرط الواجب المطلق واجب ، وبما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان ، الحديث ( 2 ) . والجواب : المنع من كون السعي مشروطا بالأذان ، بل المراد حضور وقت الأذان . وعن الثاني : بأن محمد بن مسلم لم يسنده إلى إمام فجاز أن يكون المسؤول غير إمام ولا حجة حينئذ فيه . سلمنا : لكن السؤال وقع عن الجمعة وهي كما تتضمن الأفعال الواجبة تتضمن المندوبة ، فيكون الجواب غير دال على أحد الوجهين لشموله لهما . مسألة : لو صلى مع الإمام وركع في الأولى ( 1 ) ، ثم زوحم على السجود ولم يتمكن منه بعد قيامه حتى ركع الإمام في الثانية لا يركع معه ، فإذا سجد الإمام سجد هو أيضا ونوى بسجدتيه للركعة الأولى ، فإذا سلم الإمام قام فأضاف إليها ركعة ، وإن لم ينو بهاتين السجدتين أنهما للركعة الأولى كان عليه إعادة الصلاة ، وبه قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 4 ) . وقال في المبسوط : إن لم ينو أنهما للأولى لم يعتد بهما ويستأنف سجدتين للركعة الأولى ، ثم يستأنف بعد ذلك ركعة أخرى وقد تمت جمعته . وقد روي

--> ( 1 ) الجمعة : 9 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 241 ح 648 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 ج 5 ص 15 . ( 3 ) ن : للأولى . ( 4 ) النهاية : ص 107 .