العلامة الحلي
230
مختلف الشيعة
حاصلة فكل من كان بينه وبينهم أقل من فرسخين فما دونهما وليس فيهم العدد الذي تنعقد بهم الجمعة وجب عليهم الحضور ( 1 ) . وفي كلامه اضطراب ، لأنه تارة يسقطها عمن كان على رأس فرسخين وتارة يوجبها عليه . مسألة : المشهور أن المسافر إذا نوى مقام عشرة أيام وجب عليه الحضور ، وإن نوى مقام أقل لا يجب عليه . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : المسافر إذا نوى مقام خمسة أيام في البلد لزمه حضورها . لنا : إنه مسافر فلا يخرج عن حد السفر إلا بنية عشرة أيام عملا باستصحاب الحال ، وبما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ؟ ومتى ينبغي له أن يتم ؟ قال : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ( 3 ) . ولأن الأصل براءة الذمة من الجمعة . احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - وقد سأله عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام ، قال : فليتم الصلاة ، وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم ، وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة ، فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنك قلت : خمسا ، فقال : قد قلت ذلك ، قال : أبو أيوب فقلت : جعلت فداك يكون أقل من خمس ؟ فقال : لا ( 4 ) ، ولعموم الأمر .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 293 . ( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 ح 546 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5 ص 526 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 ح 548 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5 ص 527 .