العلامة الحلي

201

مختلف الشيعة

البحث في ذلك إن شاء الله تعالى ، وهو الجواب عن الخامس قوله في السادس . أن قوله : لا شئ عليه ينافي ما تذهبون إليه من وجوب السجود ، فلا يجوز التمسك به . قلنا : العموم قد يخالف عند قيام دليل خاص ، ولا يخرج عن كونه حجة في الباقي . قوله : يحمل الكلام على السهو . قلنا : العموم ينافي ذلك ، ولا دليل على تخصيصه ، وهو الجواب عن السابع ، وقرينة " يسهو في الركعتين " لا تدل على أن السهو في الكلام ، بل الظاهر منه أنه سهو في الركعتين عن باقي الصلاة فيتكلم بعد التسليم . احتج الشيخ بأنه قد تعمد الكلام فتجب الإعادة ( 1 ) . والجواب : المنع من المقدمة الأولى ، والوجه عندي في هذا الباب : أن المصلي إن خرج بالكلام أو الالتفات عن كونه مصليا أعاد ، وإلا فلا . لا يقال : قد روى عمار بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ويمضي في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين من الظهر أو العصر أو العتمة أو المغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة ( 2 ) ، وهذا الحديث ينافي ما ذهبتم إليه من إعادة الصلاة مع الخروج عن كونه مصليا . لأنا نقول : سند هذا الحديث ضعيف فلا يعارض به الأدلة ، وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة ، لأنها من مهمات هذا العلم .

--> ( 1 ) النهاية : ص 90 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 192 ح 758 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع ح 20 ج 5 ص 313 .