العلامة الحلي
202
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا سلم عليه وهو في الصلاة فلا بأس أن يرد مثله في الجواب ، يقول : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ( 1 ) . وفي المبسوط ( 2 ) ، والخلاف ( 3 ) : إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد مثل ذلك ، فيقول : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام . وقال السيد المرتضى : ومما يظن انفراد الإمامية به رد السلام في الصلاة بالكلام ، وقد وافق في ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري ، إلا أن الشيعة تقول : يجب أن يقول المصلي - في رد السلام - مثل ما قاله المسلم - : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ( 4 ) . وقال ابن إدريس : ويرد المصلي السلام إذا سلم عليه قولا لا فعلا ، ولا يقطع ذلك صلاته سواء رد بما يكون في لفظ القرآن ، أو ما يخالف ذلك إذا أتى بالرد الواجب الذي تبرأ ذمته به إذا كان المسلم عليه قال له : سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليكم أو عليكم السلام ، فله أن يرد عليه بأي هذه الألفاظ كان ، لأنه رد سلام مأمور به وينوي به رد السلام لا قراءة قرآن إذا ( 5 ) سلم الأول بما قدمناه ذكره . فإن سلم بغير ما بيناه فلا يجوز للمصلي الرد عليه ، لأنه ما تعلق بذمته الرد ، لأنه غير سلام ( 6 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : الأول : قول الشيخ في النهاية : " إذا سلم عليه في الصلاة فلا بأس أن يرد
--> ( 1 ) النهاية : ص 74 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 119 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 388 المسألة 141 . ( 4 ) الإنتصار : ص 47 . ( 5 ) م ( 2 ) ون : لا قراءة قرآن ثم إذا . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 236 .