العلامة الحلي

114

مختلف الشيعة

وعن محمد بن الفضيل قال : قال الرضا - عليه السلام - : كل طريق يوطأ ويتطرق وكانت فيه جادة أو لم يكن ، فلا ينبغي الصلاة فيه ، قلت : فأين أصلي ؟ قال : يمنة ويسرة ( 1 ) . ولأنها لا تنفك عن النجاسة بمرور النجس وغيره فيها . والجواب : حمل النهي على الكراهة ، وعدم الانفكاك عن النجاسة ممنوع ، ولا اعتبار بذلك في نظر الشرع إجماعا . مسألة : قال ابن بابويه : لا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ( 2 ) . وقال المفيد : لا تجوز الصلاة في بيوت الخمور مطلقا ( 3 ) ، والمشهور الكراهة . لنا : إنه صلى في مكان ظاهر فخرج عن العهدة . أما المقدمة الأولى : فلأنا نفرض الصلاة كذلك ، وهي من صور النزاع . وأما الثانية : فظاهرة ، لأنه مأمور بذلك ، والمانع وهو مجامعة الخمر في البيت لا يصلح للمانعية كغيره من النجاسات . احتجوا بما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر ( 4 ) . والجواب : المنع من صحة السند أولا ، ومن حمل النهي على التحريم ثانيا . مسألة : المشهور أنه لا يشترط طهارة مساقط أعضاء السجود عدا الجبهة ، فإن الإجماع واقع على اشتراط طهارة موضعها . نعم يشترط أن لا تتعدى النجاسة إلى

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 221 ح 866 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 445 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 246 ذيل الحديث 743 . ( 3 ) المقنعة : ص 151 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 377 ح 1568 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 449 .