العلامة الحلي
113
مختلف الشيعة
لأنا نقول : الرواية إن صحت ثبت الحكمان وإلا بطلا ، ومع ذلك فجاز أن يكون النهي للكراهة جمعا بين الأخبار ، وهو الجواب عن الحديث الذي يرويه عمار مع المنع من صحة السند ، وعن الحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه ليس المراد بذلك في الصلاة نصا ، ولا ظاهرا لعدم العمومية . سلمنا لكن لم قلت : إن الأمر يتناول صورة النزاع لأنه - عليه السلام - أمر بتأخيرهن حيث أخرهن الله لا مطلقا ، فلا يدل على صورة النزاع إلا إذا علم أن الله تعالى أخرهن فيها ، فلو استفيد من التناول لزم الدور . سلمنا لكن لم قلت : إن المخالف تبطل صلاته . مسألة : قال ابن بابويه ( 1 ) والمفيد ( 2 ) - رحمهما الله - : لا تجوز الصلاة على جواد الطرق ، والمشهور الكراهة . لنا : قوله - عليه السلام - أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ( 3 ) . ولأنه أتى بالمأمور به وهو إدخال ماهية الصلاة في الوجود المستفاد من قوله تعالى : " أقم الصلاة " ( 4 ) فيخرج عن العهدة . احتجوا بما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - وقد سأله عن الصلاة في ظهر الطريق ؟ فقال : لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد ، فأما على الجواد فلا تصل فيها ( 5 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 242 - 243 ذيل الحديث 727 . ( 2 ) المقنعة : ص 151 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 240 ح 724 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 422 . ( 4 ) الإسراء : 78 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 220 ح 865 . وسائل الشيعة ب 19 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 445 .