الخطيب الشربيني

453

مغني المحتاج

( وتقدم ) قطعا ( أخت ) من أي جهة كانت ( على خالة ) لأنها أقرب منها . وتقدم ( و ) ( خالة على بنت أخ و ) بنت ( أخت ) لأنها تدلي بالام بخلافهما . ( و ) تقدم ( بنت أخ و ) بنت ( أخت على عمة ) كما يقدم ابن الأخ في الميراث على العم . تنبيه : سكت المصنف عن الترتيب بين بنت الأخت وبنت الأخ ، والمقدم منهما بنت الأخت . ( و ) تقدم ( أخت من أبوين على أخت من أحدهما ) لأن شفقتها أتم ، لاجتماعها مع المحضون في الصلب والرحم فهي أشفق . ( والأصح ) وعبر في الروضة بالصحيح المنصوص في الجديد ، والقديم لا ، كما يوهمه كلام المتن من تفريع هذا وما قبله على القديم ، ( تقديم أخت من أب على أخت من أم ) لاشتراكها معه في النسب ولقوة إرثها فإنها قد تصير عصبة . والثاني ، عكسه ، لأنها تدلي بالام فتقدم على من يدلي بالأب . ( و ) الأصح تقديم ( خالة ) لأب ( وعمة لأب عليهما لام ) لقوة الجهة كالأخت . والثاني : عكسه ، لأن تقديم الأخت للأب على الأخت للأم كان لقوتها في الإرث ولا إرث هنا . ( و ) الأصح ( سقوط كل جدة لا ترث ) وهي من تدلي بذكر بين أنثيين كأم أبي الام لأنها أدلت بمن لا حق له في الحضانة فأشبهت الأجانب . والثاني : لا تسقط لولادتها ، لكن تتأخر عن جميع المذكورات لضعفها . تنبيه : قال الشيخان : وفي معنى الجدة الساقطة كل محرم يدلي بذكر لا يرث ، كبنت ابن البنت وبنت العم للام اه‍ . فإن قيل : كون بنت العم محرما ذهول . أجيب بأنها معطوفة على كل محرم لأنها معطوفة على بنت ابن البنت كما توهمه من قال إنه ذهول ، وقال إن هذه ليست بمحرم . ( دون أنثى ) هو في حيز الأصح أيضا ، ومعناه النفي ، أي والأصح سقوط كل جدة لا ترث لا سقوط كل أنثى . ( غير محرم كبنت خالة ) وبنت عمة وبنتي الخال والعم ، لشفقتهن بالقرابة وهدايتهن إلى التربية بالأنوثة . والثاني : لا حق لهن كالجدات الساقطات . وأجاب الرافعي عن الأول بأن الجدة الساقطة تدلي بغير وارث بخلاف هؤلاء . واعترض بأنه ليس في هؤلاء من يدلي بوارث غير بنت العم العصبة ، ولذلك قال الأسنوي : وترجيح استحقاق بنت الخال الحضانة لا يستقيم مع ما تقدم لادلائها بذكر غير وارث ، وقد تقرر أن من كان بهذه الصفة لا حضانة لها بخلاف بنت الخالة والعمة فإنها تدلي بأنثى ، وبخلاف بنت العم أي العصبة فإنها تدلي بذكر وارث اه‍ . وقد يجاب بأن بنت الخال لما كان بينها وبين المحضون محرم قريب ، وهو الخال ، ثبت لها الحضانة بخلاف الجدة الساقطة لبعدها ، والتقرب له شفقة فثبتت لها الحضانة لذلك . ثم رأيت شيخي أجاب بأن في الجدة الساقطة الحضانة ثابتة لا قربا في النسب فانتقلت الحضانة عنها ، وفي بنت الخال تراخى النسب فلم يؤثر كونها لم تدل بوارث بنسب ، وتقدم بنت المحضون عند فقد أبويه على الجدات . ثم شرع في القسم الثاني ، وهو محض الذكور ، وهم أربعة أصناف : محرم وارث ، ووارث غير محرم ، ومحرم غير وارث ، وليس بمحرم ولا وارث ، مبتدئا بأولها ، فقال : ( وتثبت ) الحضانة ( لكل ذي محرم وارث ) كالأب والجد وإن علا ، والأخ لأبوين أو لأب ، والعم كذلك ، لقوة قرابتهم بالمحرمية والإرث والولاية . ( على ترتيب الإرث ) عند الاجتماع ، فيقدم أب ثم جد وإن علا ، ثم أخ شقيق ثم لأب وهكذا ، فالجد هنا مقدم على الأخ ، فلو قال المصنف ترتيب ولاية النكاح لكان أولى . ( وكذا ) ذكر وارث ( غير محرم كابن عم ) فإن له الحضانة ( على الصحيح ) لوفور شفقته بالولاية . والثاني : لا ، لفقد المحرمية ، وهذا هو الصنف الثاني . فإن قيل : كلامه يشمل المعتق فإنه وارث غير محرم مع أنه لا حضانة له . أجيب بأن تمثيله بابن العم فيه إشارة إلى اعتبار القرابة في الحاضن . ( ولا تسلم إليه مشتهاة ) حذرا من الخلوة المحرمة ، ( بل ) تسلم ( إلى ثقة يعينها )