الخطيب الشربيني
321
مغني المحتاج
فرع : لو قال : إن ولدت ذكرا فطلقة أو أنثى فثنتان فولدتهما معا فثلاث ، وإن ولدت ذكرين فواحدة ، أو قال : إن ولدت فطلقة وإن ولدت ذكرا فطلقتين فولدت ذكرا فثلاث أو خنثى فواحدة ، فإن اتضح حكم بمقتضاه . ( وإن قال : كلما ولدت ) ولدا فأنت طالق ، ( فولدت ثلاثة من حمل ) مرتبا . ( وقع بالأولين طلقتان ) لاقتضاء كلما التكرار ، ( وانقضت ) عدتها ( بالثالث ) لتبين براءة الرحم . ( ولا يقع به ثالثة على الصحيح ) المنصوص ، إذ به يتم انفصال الحمل الذي تنقضي به العدة فلا يقارنه طلاق ، ولهذا لو قال : أنت طالق مع موتي لم يقع إذا مات لأنه وقت انتهاء النكاح ، أو قال لغيره موطوءة : إذا طلقتك فأنت طالق فطلق لم يقع أخرى لمصادفتها البينونة . والثاني : يقع به طلقة ثالثة وتعتد بعده بالأقراء . أما إذا ولدتهم معا فإنها تطلق ثلاثا إن نوى ولدا وإلا فواحدة كما قاله شيخنا في شرح منهجه ، وتعتد بالأقراء . فإن ولدت أربعا مرتبا وقع ثلاثا بولادة ثلاث وتنقضي عدتها بالرابع ، أو ولدت اثنين وقع طلقة وتنقضي عدتها بالثاني ولا يقع به ثانية لما مر . ( ولو قال لأربع ) حوامل منه : ( كلما ولدت واحدة ) منكن أو أيتكن ولدت ( فصواحبها طوالق ، فولدن معا طلقن ) أي وقع الطلاق على كل واحدة واحدة ( ثلاثا ثلاثا ) لأن لكل واحدة منهن ثلاث صواحب فيقع بولادتها على كل من الثلاث طلقة ، ولا يقع بها على نفسها شئ وعدتهن جميعا بالأقراء أو الأشهر . وصواحب جمع صاحبة كضوارب جمع ضاربة . تنبيه : تصويره بكلما تبع فيه المحرر والروضة . وهو يوهم اشتراط أداة التكرار . قال ابن النقيب : وليس كذلك فإن التعليق ب إن كذلك ، فلو مثل بها كان أحسن . وقوله ثلاثا الثاني دافع لاحتمال إرادة طلاق المجموع ثلاثا . ( أو ) ولدن ( مرتبا ) بحيث لا تنقضي عدة واحدة بأقرائها قبل ولادة الأخرى ، ( طلقت الرابعة ثلاثا ) بولادة كل من صواحبها الثلاث طلقة إن بقيت عدتها وانقضت بولادتها . ( وكذا الأولى ) تطلق أيضا ثلاثا بولادة كل من صواحبها الثلاث طلقة ، ( إن بقيت عدتها ) لا عند ولادة الرابعة وتعتد بالأقراء أو الأشهر ولا تستأنف عدة الطلقة الثانية والثالثة ، بل تبني على ما مضى من عدتها . ( و ) طلقت ( الثانية طلقة ) بولادة الأولى ، ( و ) طلقت ( الثالثة طلقتين ) بولادة الأولى والثانية ، ( وانقضت عدتهما بولادتهما ) فلا يقع عليهما طلاق بولادة من بعدهما . تنبيه : محل ذلك ما إذا لم يتأخر وضع ثاني توأميهما إلى ولادة الرابعة ولا طلقت كل واحدة منهما ثلاثا ثلاثا . ( وقيل : لا تطلق الأولى ) أصلا ( وتطلق الباقيات طلقة طلقة ) بولادة الأولى ، لأنهن صواحبها عند ولادتها ، لاشتراك الجميع في الزوجة حينئذ ، وبطلاقهن انقضت الصحبة بين الجميع ، فلا تؤثر ولادتهن في حق الأولى ولا ولادة بعضهن في حق بعض . وأجاب الأول بأن الطلاق الرجعي لا ينفي الصحبة والزوجية ، فإنه لو حلف بطلاق نسائه دخلت الرجعية فيه . ( وإن ولدت ثنتان معا ثم ) ولدت ( ثنتان معا طلقت الأوليان ) بضم الهمزة ، أي كل منهما ، ( ثلاثا ثلاثا ) طلقة بولادة من ولدت معها وطلقتين بولادة الأخريين وعدتهما بالأقراء . ( وقيل ) طلقت كل منهما ( طلقة ) فقط بولادة رفيقتها وانتفت الصحبة من حينئذ . ( والاخريان ) بضم الهمزة : أي كل منهما ، ( طلقتين طلقتين ) بولادة كل من الأولين طلقة ولا يقع عليهما بولادة الأخرى شئ وتنقضي عدتهما بولادتهما . ولو ولدت ثلاثا معا ثم الرابعة طلقت كل منهن ثلاثا ثلاثا ، وإن ولدت واحدة ثم ثلاثا معا طلقت الأولى ثلاثا وكل من الباقيات طلقة فقط ، وإن ولدت ثنتان مرتبا ثم ثنتان معا طلقت الأولى ثلاثا والثانية طلقة والاخريان طلقتين طلقتين ، وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان مرتبا طلق كل