الخطيب الشربيني
176
مغني المحتاج
من هي أخت ذكر ولدك ) بلا واسطة فعمتك حقيقة ، أو بواسطة كعمة أبيك ( فعمتك ) مجازا ، وقد تكون العمة من جهة الأم كأخت أبي الأم . وأشار لضابط الخالة بقوله : ( أو ) أي وكل من هي ( أخت أنثى ولدتك ) بلا واسطة فخالتك حقيقة ، أو بواسطة فخالة أمك ( فخالتك ) مجازا . وقد تكون الخالة من جهة الأب كأخت أم الأب . ثم شرع في السبب الثاني ، وهو الرضاع ، فقال : ( ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا ) للآية ، ولخبر الصحيحين يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وفي رواية : من النسب وفي أخرى : حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب . ( و ) ضابط أمك من الرضاع هو ( كل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك ) أو صاحب اللبن ، ( أو ) أرضعت ( من ولدك ) بواسطة أو غيرها ، ( أو ولدت مرضعتك ) بواسطة أو غيرها ، ( أو ) ولدت ( ذا ) أي صاحب ( لبنها ) وهو الفحل بواسطة أو غيرها . ( فأم رضاع ) في الصور المذكورة . ( وقس ) على ذلك ( الباقي ) من السبع المحرمة بالرضاع مما ذكر . فضابط بنت الرضاع : هو كل امرأة ارتضعت بلبنك أو لبن من ولدته بواسطة أو غيرها ، أو أرضعتها امرأة ولدتها بواسطة أو وغيرها ، وكذا بناتها من نسب أو رضاع وإن سفلن . وضابط أخت الرضاع : هو كل من أرضعتها أمك أو أرضعت بلبن أبيك أو ولدتها مرضعتك أو ولدها الفحل . وضابط عمة الرضاع : هو كل أخت للفحل أو أخت ذكر ولد الفحل بواسطة أو غيرها من نسب أو رضاع . وضابط خالة الرضاع : هو كل أخت للمرضعة أو أخت أنثى ولدت المرضعة بواسطة أو غيرها من نسب أو رضاع . وضابط بنات الاخوة وبنات الأخوات من الرضاع : هو كل أنثى من بنات أولاد المرضعة والفحل من الرضاع والنسب ، وكذا كل أنثى أرضعتها أختك أو أرضعت بلبن أخيك وبناتها وبنات أولادها من نسب أو رضاع . ( ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ) أو أختك ، ولو كانت من النسب حرمت ، لأنها إما أم أو موطوءة أب . ( و ) لا من أرضعت ( نافلتك ) وهو ولد ولدك ، ولو كانت أم نسب حرمت عليك لأنها بنتك أو موطوءة ابنك . ( ولا أم مرضعة ولدك و ) لا ( بنتها ) أي بنت المرضعة ، ولو كانت المرضعة أم نسب كانت موطوءتك فتحرم أمها عليك وبنتها . فهذه الأربعة يحرمن في النسب ولا يحرمن في الرضاع ، فاستثناها بعضهم من قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . قال في زيادة الروضة : قال المحققون : لا حاجة إلى استثنائها لأنها ليست داخلة في الضابط ، ولهذا لم يستثنها الشافعي والجمهور ولا استثنيت في الحديث ، لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم أخ ، وإنما حرمت لكونها أما أو حليلة أب ، ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى ، وكذا القول في باقيهن اه . وذكر الرافعي نحوه في كتاب الرضاع . وقال الإمام : قوله ( ص ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من جوامع الكلم ، فإنه شامل لقواعد حرمة الرضاع ، لا يغادر منها شيئا ، ولا يتطرق إليه تأويل ، ولا حاجة فيه إلى تتمة بتصرف قائس ، قال : وهذا مستمر لا قصور فيه ولو استثناء منه . وقد نظم بعضهم هذه الصور التي ذكرها المصنف ، فقال : أربع هن في الرضاع حلال وإذا ما نسبتهن حرام جدة ابن وأخته ثم أم لأخيه وحافد والسلام وزاد الجرجاني على هذه الأربعة ثلاث صور : أم العم والعمة ، وأم الخال والخالة ، وأخو الابن ، فإنهن يحرمن في النسب لا في الرضاع . وصورة الأخيرة في امرأة لها ابن ثم ابنها ارتضع من امرأة أجنبية لها ابن ، فذلك الابن أخو ابن المرأة المذكورة ، ولا يحرم عليها أن تتزوج بهذا الذي هو أخ لابنها . ( ولا ) يحرم عليك ( أخت أخيك ) وقوله :