ابن حزم
380
المحلى
983 - مسألة - ونستحب للمضحي رجلا كان أو امرأة ان يذبح أضحيته أو ينحرها بيده فان ذبحها أو نحرها له بأمره مسلم غيره ، أو كتابي أجزأه ولاحرج في ذلك * روينا من طريق مسلم نا يحيى بن يحيى نا وكيع عن شعبة عن قتادة عن أنس قال : ( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ورأيته ( 1 ) يذبحهما بيده واضعا قدمه على صفاحهما وسمى الله وكبر ( 2 ) ) * قال مسلم نا يحيى بن حبيب نا خالد بن الحارث نا شعبة انا قتادة قال : سمعت أنسا فذكر مثل هذا الحديث . فنحن نستحب الاقتداء به عليه السلام في هذا قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ، وقال تعالى : ( وطعام الذين أوتو الكتاب حل لكم ) ، وإنما عنى عز وجل بيقين ما يذكونه لاما يأكلونه لأنهم يأكلون الميتة . والدم . والخنزير . وما عمل بالخمر وظهرت فيه ، فإذ ذبائحهم ونحائرهم حلال فالتفريق بين الأضحية وغيرها لا وجه له ، وقولنا هذا هو قول أبي حنيفة . والشافعي . وأبي سليمان : * وروينا من طريق ابن أبي شيبة نا جرير عن منصور قلت لإبراهيم : صبي له ظئر ( 3 ) يهودي أيذبح أضحيته ؟ قال : نعم * ومن طريق عبد الرزاق انا ابن جريج . ومعمر قال ابن جريج : قال عطاء ، وقال معمر : قال الزهري ثم اتفق عطاء والزهري قالا جميعا : يذبح نسكك اليهودي والنصراني ان شئت قال الزهري : والمرأة ان شئت ، وقال مالك : لا يذبحها الا مسلم فان ذبحها كتابي قال ابن القاسم : يضمنها * روينا من طريق جعفر بن محمد عن أبيه ان علي بن أبي طالب قال : لا يذبح أضاحيكم اليهود ولا النصارى لا يذبحها الا مسلم * وعن جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس لا يذبح أضحيتك الا مسلم * وعن أبي سفيان عن جابر لا يذبح النسك الا مسلم * وعن سعيد ابن جبير . والحسن . وعطاء الخراساني . والشعبي . ومجاهد . وعطاء بن أبي رباح أيضا لا يذبح النسك الا مسلم * وعن إبراهيم كانوا يقولون : لا يذبح النسك الا مسلم ، وهذا مما خالف فيه الحنيفيون والشافعيون جماعة من الصحابة ( 4 ) وجمهور العلماء لا مخالف لهم يعرف من الصحابة ولا يصح عن أحد من الصحابة ما ذكرنا ( 5 ) لأنه عن علي منقطع ، وقابوس . وأبو سفيان ضعيفان إلا أنه عن الحسن . وإبراهيم . والشعبي . وسعيد بن جبير صحيح ولا يصح عن غيرهم ، وما نعلم لهذا القول حجة أصلا لامن قرآن . ولامن سنة . ولامن أثر سقيم . ولامن قياس *
--> ( 1 ) في صحيح مسلم ج 2 ص 119 ( قال : فرأيته ) ( 2 ) في صحيح مسلم ( قال وسمى وكبر ) ( 3 ) يقال للمرأة الأجنبية تحضن ولد غيرها ظئر وللرجل الحاضن ظئر أيضا والجمع أظئار مثل حمل واحمال * ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( طائفة من الصحابة ) ( لفظ ما ذكرنا ) سقط من النسخة رقم ( 16 )