ابن حزم
381
المحلى
984 - مسألة - وجائز ان يشترك في الأضحية الواحدة أي شئ كانت الجماعة من أهل البيت وغيرهم ، وجائز ان يضحى الواحد بعدد من الأضاحي ، ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين كما ذكرنا آنفا ولم ينه عن أكثر من ذلك والأضحية فعل خير فالاستكثار من الخير حسن * وقال أبو حنيفة . وسفيان الثوري . والأوزاعي . والشافعي . وأحمد . وإسحاق . وأبو ثور . وأبو سليمان : تجزى البقرة ، أو الناقة عن سبعة فأقل أجنبيين وغير أجنبيين يشتركون فيها ولا تجزى عن أكثر ولا تجزى الشاة الاعن واحد ، وقال مالك : يجزى الرأس الواحد من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم عن واحد وعن أهل البيت وان كثر عددهم وكانوا أكثر من سبعة إذا أشركهم فيها تطوعا ولا تجزى إذا اشتروها بينهم بالشراكة ولاعن أجنبيين فصاعدا * قال أبو محمد : الأضحية فعل خير وتطوع بالبر فالاشتراك في التطوع جائز ما لم يمنع من ذلك نص قال تعالى : ( وافعلوا الخير ) فالمشتركون فيها فاعلون للخير فلا معنى لتخصيص الأجنبيين بالمنع ولا معنى لمنع ذلك بالشراء لأنه كله قول بلا برهان أصلا لامن قرآن ، وسنة ، ولا رواية سقيمة ، ولا قياس ، وقد أباح الليث الاشتراك في الأضحية في السفر وهذا تخصيص لا معنى له أيضا ( 1 ) * روينا من طريق عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف عن عائشة أم المؤمنين أو أبي هريرة ( 2 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه كان إذا أراد ان يضحى اشترى كبشين عظيمين ، سمينين ، أقرنين أملحين موجوءين فيذبح أحدهما عن أمته من شهد لله بالتوحيد وله بالبلاغ ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد ) ( 3 ) ، فهذا أثر صحيح عندهم ، وعلى رواية عبد الله بن محمد بن عقيل عول المالكيون في خبر الصلاة ( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) ، وروينا من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر البدنة عن واحد ، والبقرة عن واحد ، والشاة عن واحد لا أعلم شركا ، وصح عن محمد بن سيرين لا أعلم دما واحدا يراق عن أكثر من واحد * وصح من طريق ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن مسعر بن كدام عن حماد بن أبي سليمان لا تكون ذكاة نفس عن نفسين . وكرهه الحكم * وقول آخر رويناه من طريق ابن أبي شيبة عن حاتم ابن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال : الجزور ، والبقرة عن سبعة
--> ( 1 ) سقط لفظ ( أيضا ) ) من النسخة رقم ( 14 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) وكذلك اليمنية ( وأبي هريرة ) بالواو فقط وما هنا موافق لما ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص ص 385 ( 3 ) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي والحاكم من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن عائشة أو أبي هريرة هذه رواية الثوري ، ورواه زهير بن محمد عن ابن عقيل عن أبي رافع أخرجه الحاكم الخ ، والموجوءين المنزوعي الأنثيين