ابن حزم

333

المحلى

عن المغيرة عن حماد بن إبراهيم النخعي في الغنائم يسبيها الجيش ( 1 ) قال : إن أعانهم التاجر ، والعبد ضرب له بسهامهم مع الجيش ، قال أبو بكر : وحدثناه محمد بن فضيل عن المغيرة عن حماد عن إبراهيم النخعي قال : إذا شهد التاجر والعبد قسم له وقسم للعبد * ومن طريق ابن أبي شيبة نا غندر عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال : يسهم للعبد ، وهو قول أبى سليمان * قال أبو محمد : وهم موافقون لنا على أن يسهم للفرس وهم أصحاب قياس بزعمهم فهلا أسهموا للعبد قياسا على ذلك ، فان ذكروا في الأجير خبرين - فيها أن أجيرا استؤجر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بثلاثة دنانير فلم يجعل له عليه السلام سهما غيرها - فلا يصحان ، لان أحدهما من طريق عبد العزيز بن أبي رواد ( 2 ) عن أبي سلم الحمصي ( 3 ) ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وأبو سلم مجهول وهو منقطع أيضا * والثاني من طريق ابن وهب عن عاصم ابن حكيم عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن الديلمي أن يعلي بن منية ، وعاصم بن حكيم . وعبد الله بن الديلمي مجهولان ( 4 ) * وقال الحسن . وابن سيرين . والأوزاعي . والليث : لا يسهم للأجير . وقال أبو حنيفة . ومالك : لا يسهم لهما إلا أن يقاتلا * وقال سفيان الثوري : يسهم للتاجر ، وقال الحسن بن حي : يسهم للأجير * 953 - مسألة - ولا يسهم لامرأة ، ولا لمن لم يبلغ . قاتلا ، أو لم يقاتلا ، وينفلان دون سهم راجل ولا يحضر مغازي المسلمين كافر فان حضر لم يسهم له أصلا ، ولا ينفل قاتل أو لم يقاتل * روينا من طريق مسلم نا ابن قعنب نا سليمان - هو ابن بلال - عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد بن هرمز عن ابن عباس ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة ( 5 ) واما يسهم لهن فلم يضرب لهن ( 6 ) ) * قال أبو محمد : لو بلغ بالنفل لها سهم راجل لكان قد أسهم لهن وهو قول سعيد بن المسيب وأبي حنيفة . والشافعي . وسفيان الثوري . والليث . وأبي سليمان : وقال مالك : لا يرضخ لهن ، وهذا خطأ وخلاف الأثر المذكور * قال أبو محمد : وقد روى من طريق أبى داود نا إبراهيم بن سعيد أخبرني زيد بن الحباب ( 7 ) نا رفيع بن سلمة بن زياد ( قال ) ( 8 ) حدثني حشرج بن زياد ( 9 ) عن جدته أم أبيه أنها غزت ( 10 ) مع

--> ( 1 ) في النسخة اليمنية ( يصيبها الجيش ) ( 2 ) في النسخة اليمنية ( بن أبي وراد ) وهو غلط ( 3 ) كذا في النسخ والذي ظهر لي بعد المراجعة انه سلمة بالهاء في آخره يروى عنه عبد العزيز بن أبي رواد راجع تهذيب التهذيب ج 6 ص 338 وج 12 ص 118 ( 4 ) ليس كما قال المؤلف انظر تهذيب التهذيب ( 5 ) أي يعطين منها ( 6 ) الحديث اختصره المصنف وهو في صحيح مسلم مطولا ج 2 ص 77 ( 7 ) في النسخة اليمنية ( يزيد بن الحباب ) هوه غلط ( 8 ) الزيادة من سنن أبي داود ج 3 ص 22 ( 9 ) في النسخة اليمنية ( بن ريانة ) وهو غلط ( 10 ) في سنن أبي داود ( خرجت ) بدل ( غزت )