ابن حزم
334
المحلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ست نسوة ( 1 ) قالت : فاسهم لنا عليه السلام كما أسهم للرجال ( 2 ) وهذا إسناد مظلم . رافع . وحشرج مجهولان * ومن طريق وكيع نا محمد بن عبد الله الشعيثى ( 3 ) عن خالد ابن معدان قال : أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء وللصبيان والخيل ، وهذا مرسل * ومن طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا محمد بن راشد عن مجهول قال : أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء والصبيان ، والخيل وهذا أيضا مرسل * ومن طريق ابن أبي شيبة نا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد ابن أبي حبيب عن سفيان بن وهب الخولاني قال : قسم عمر بن الخطاب بين الناس غنائمهم فأعطى كل انسان دينارا وجعل سهم الرجل والمرأة سواء * ومن طريق وكيع نا شعبة عن العوام بن مزاحم عن خالد بن سيحان قال : شهد مع أبي موسى أربع نسوة منهن أم مجزأة بن ثور فاسهم لهن أبو موسى الأشعري ، وهو قول الأوزاعي وقد كان يلزم أهل القياس أن يقولوا بهذا لأنه إذا أسهم للفرس وهو بهيمة فالمرأة أحق بالسهم إن كان القياس حقا * قال أبو محمد : فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القاضي على ما سواه ، وأما الصبيان فغير مخاطبين ، وأما النفل للصبيان أيضا من خمس الخمس فلا بأس لأنه في جميع مصالح المسلمين ، واما الكافر فروينا من طريق وكيع نا سفيان الثوري عن ابن جريج عن الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان يغزو باليهود فيسهم لهم كسهام المسلمين ، ورويناه عن الزهري من طرق كلها صحاح عنه * ومن طريق وكيع نا الحسن بن حيى عن الشيباني - هو أبو إسحاق - ان سعد بن مالك - هو ابن أبي وقاص - غزا بقوم من اليهود فرضخ لهم ( 4 ) * ومن طريق وكيع نا سفيان عن جابر قال : سألت الشعبي عن المسلمين يغزون بأهل الكتاب ؟ فقال الشعبي : أدركت الأئمة الفقيه منهم وغير الفقيه يغزون بأهل الذمة فيقسمون لهم ويضعون عنهم من جزيتهم فذلك لهم نفل حسن ، والشعبي ولد في أول أيام على وأدرك من بعده من الصحابة رضي الله عنهم ، وهو قول الأوزاعي . وسفيان الثوري أنه يقسم للمشرك إذا حضر كسهم المسلم * وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر سمعت قتادة سئل عن أهل العهد يغزون مع المسلمين ؟ قال : لهم ما صالحوا عليه ما جعل لهم فهو لهم ، وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو سليمان : لا يسهم لهم ، قال أبو سليمان : ولا يرضخ لهم ، ولا يستعان بهم * قال أبو محمد : حديث الزهري مرسل ولا حجة في مرسل ، ولقد كان يلزم الحنيفيين . والمالكيين القائلين بالمرسل إن يقولوا : بهذا لأنه من أحسن المراسيل لا سيما مع قول الشعبي : إنه أدرك الناس على هذا ، ولا نعلم لسعد مخالفا في ذلك من الصحابة ، وكان سلمان بن ربيعة يستعين بالمشركين على المشركين ؟ لكن الحجة في هذا هو ما رويناه
--> ( 1 ) في سنن أبي داود ( في غزوة خيبر سادس ست نسوة ) ( 2 ) الحديث اختصره المصنف ( 3 ) هو بمعجمة مضمومة ثم عين مهملة وآخره ثاء مثلثة ( 4 ) الرضخ بضم الراء وبمعجمتين اعطاء القليل من الغنيمة