ابن حزم

296

المحلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تمثلوا بالبهائم ) ( 1 ) * ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لأمير جيش بعثه إلى الشام : لا تعقرن شاة ولا بعيرا الا لمأكلة ولا تحرقن نحلا ولا تغرقنه ، ( 2 ) ولا يعرف له في ذلك من الصحابة مخالف * وأما الخنازير فروينا من طريق البخاري نا اسحق - هو ابن راهويه - نا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد نا أبى عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ( فيكسر الصليب ) ( 3 ) ويقتل الخنزير ) * فأخبر عليه السلام أن قتل الخنزير من العدل الثابت في ملته التي يحييها عيسى أخوه عليهما السلام ، وذكر بعض الناس خبرا لا يصح فيه ان جعفر بن أبي طالب عرقب فرسه يوم قتل ، وهذا خبر رواه عباد بن عبد الله بن الزبير عن رجل من بنى مرة لم يسمه ، ولو صح لما كان فيه حجة لأنه ليس فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وسلم عرف ذلك ( 4 ) فأقره * وأما الفرس في المدافعة فان للمسلم أن يدفع عنه من أراد قتله أو أسره بأي شئ أمكنه * 926 - مسألة - ولا يحل قتل نسائهم ولا قتل من لم يبلغ منهم الا أن يقاتل أحد ممن ذكرنا فلا يكون للمسلم منجا منه الا بقتله فله قتله حينئذ * روينا من طريق البخاري نا أحمد بن يونس نا الليث - هو ابن سعيد - عن نافع ان ابن عمر أخبره ( ان ( امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر ) ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) * 927 - مسألة - فان أصيبوا في البيات أو في اختلاط الملحمة عن غير قصد فلا حرج في ذلك * روينا من طريق البخاري نا علي بن عبد الله نا سفيان بن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من ذراريهم ونسائهم ؟ فقال : هم من آبائهم ) ( 6 ) * 928 - مسألة - وجائز قتل كل من عدا من ذكرنا من المشركين من مقاتل ، أو غير مقاتل ، أو تاجر ، أو أجير - وهو العسيف - أو شيخ كبير كان ذار أي . أو لم يكن ، أو فلاح ، أو أسقف ، أو قسيس ، أو راهب ، أو أعمى ، أو مقعد لا تحاش أحدا ، وجائز استبقاؤهم أيضا قال الله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم

--> ( 1 ) الحديث اختصره المصنف انظر ج 7 ص 238 من سنن النسائي ( 2 ) هو في موطأ مالك ج 2 ص 6 بأطول من هذا اختصره المصنف واقتصر على محل الشاهد منه ووقع في الموطأ المطبوع مع تعليق السيوطي ( ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ) وهو غلط وجاء صحيحا في الزرقاني على الموطأ كما هنا تنبه فان التصحيح ليس بالسهل ( 3 ) الزيادة من النسخة رقم ( 14 ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عرف بذلك ) ( 5 ) الزيادة من صحيح البخاري ج 4 ص 147 ( 6 ) هو في البخاري ج 4 ص 146 بأطول من هذا