ابن حزم

137

المحلى

ويقام عليه الحد بمقدار ما عتق منه ) وهذا اسناد في غاية الصحة . وهو قول علي بن أبي طالب وغيره . وروينا عن الحسن : ان على المكاتب صدقة الفطر . وعن ميمون بن مهران ، وعطاء : يؤديها عنه سيده . 708 مسألة ولا يجزئ إخراج بعض الصاع شعيرا وبعضه تمرا ، ولا تجزئ قيمة أصلا ، لان كل ذلك غير ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقيمة في حقوق الناس لا يتجوز الا بتراض منها ، وليس للزكاة مالك بعينه فيجوز رضاه أو ابراؤه ( 1 ) . 709 مسألة وليس على الانسان أن يخرجها عن أبيه . ولاعن أمه . ولاعن زوجته . ولاعن ولده . ولاعن أحد ممن تلزمه نفقته ، ولا تلزمه ( 2 ) الا عن نفسه ورقيقه فقط ، ويدخل في الرقيق أمهات الأولاد والمدبرون ، غائبهم وحاضرهم ، وهو قول أبي حنيفة ، وأبي سليمان ، وسفيان الثوري ، وغيرهم . وقال مالك ، والشافعي : يخرجها عن زوجته وعن خادمها التي لا بد لها منها ( 3 ) ، ولا يخرجها عن أجيره . وقال الليث : يخرجها عن زوجته وعن أجيره الذي ليست أجرته معلومة ، فإن كانت أجرته معلوم فلا يلزمه إخراجها عنه ، ولا عن رقيق امرأته . قال أبو محمد : ما نعلم لمن أوجبها على الزوج عن زوجته وخادمها الا خبرا رواه إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على كل حر ، أو عبد ، ذكر أو أنثى ممن تمونون ) . قال أبو محمد : وفى هذا المكان عجب عجيب ! وهو أن الشافعي لا يقول بالمرسل ، ثم أخذ ههنا بأنتن مرسل في العالم ! من رواية ابن أبي يحيى ! وحسبنا الله ونعم الوكيل . وأبو حنيفة ، وأصحابه يقولون : المرسل كالمسند ، ويحتجون برواية كل كذاب ، وساقط ثم تركوا هذا الخبر وعابوه بالارسال وبضعف راويه ! وتناقضوا فقالوا : لا يزكى زكاة الفطر عن زوجته ، وعليه فرض أن يضحى عنها ! فحسبكم بهذا تخليطا ! . وأما تقسيم الليث فظاهر الخطأ . وأما المالكيون فاحتجوا بهذا الخبر ثم خالفوه ، فلم يروا أن يؤدى زكاة الفطر عن

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وإبراؤه ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أو لا تلزمه ) وهو خطأ ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( لها منهاه ) وهو خطأ