ابن حزم

138

المحلى

الأجير ، وهو ممن يمون . قال أبو محمد : إيجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الصغير ، والكبير ، والحر ، والعبد ( 1 ) ، والذكر ، والأنثى هو إيجاب لها عليهم ، فلا تجب على غيرهم فيه إلا من أوجبه النص وهو الرقيق فقط ، قال تعالى : ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) . قال أبو محمد : وواجب ( 2 ) على ذات الزوج اخراج زكاة الفطر عن نفسها وعن رقيقها ، بالنص الذي أوردنا . وبالله تعالى التوفيق . 710 مسألة ومن كان من العبيد رقيق فعليه إخراجها عنهم ( 3 ) لا على سيده ، لما ذكرنا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على المسلم في فرسه ، ولا عبده صدقة إلا صدقة الفطر في الرقيق ) فالعبد مسلم ، وهو رقيق لغيره ، وله رقيق ، فعلى من هو له رقيق أن يخرجها عنه ، وعليه أن يخرجها عن رقيقه بالنص المذكور . وبالله تعالى التوفيق . فان قيل : كيف ( 4 ) لا تلزمه عن نفسه وتلزمه عن غيره ؟ . قلنا : كما حكم في ذلك رب العالمين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم . ثم نقول للمالكيين والشافعيين : أنتم تقولون : بهذا حديث تخطئون ، فتقولون : ان الزوجة لا تخرجها عن نفسها ، وعليها أن تخرجها عن رقيقها حاشا من لابد لها منه ( 5 ) لخدمتها . ولوددنا أن نعرف ( 6 ) ما يقول الحنيفيون في نصراني أسلمت أم ولده أو عبده فحبس ليباع فجاء الفطر ، على من صدقه الفطر عنهما ؟ ! وهاتان المسألتان لا تعقان ( 7 ) في قولنا أبدا ، لأنه ساعة تسلم أم ولده أو عبده عتقا في الوقت . 711 مسألة ومن له عبدان فأكثر فله أن يخرج عن أحدهما تمرا وعن الآخر شعيرا ، صاعا صاعا ، وان شاء التمر عن الجميع ، وان شاء الشعير عن الجميع ، لأنه نص الخبر المذكور . 712 مسألة وأما الصغار فعليهم أن يخرجها الأب والولي عنهم ( 8 ) من مال إن كان لهم ، وان لم يكن لهم مال فلا زكاة فطر عليهم حينئذ ولا بعد ذلك .

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( والعبد والحر ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وأوجب ) وهو خطأ ( 3 ) كلمة ( عنهم ) سقطت من النسخة رقم ( 16 ) ( 4 ) كلمة ( كيف ) سقطت خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( منها ) وهو خطأ ( 6 ) قوله ( ان نعرف ) سقط خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( تقعان ) بحذف ( لا ) وهو خطأ فاحش ( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان يخرجها الولي عنهم أو الأب عنهم )