ابن حزم

236

المحلى

ثم أسلم ، فكتب إليه عمر بن الخطاب : أن قد أحسنت * ومن طريق حميد بن هلال أخبرني عبد الله بن الصامت قال : كنا مع الحكم بن عمر والغفاري هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش ، وهو يصلى بنا صلاة الصبح ، وبين يديه عنزة ، فمر حمار ( 1 ) بين يدي الصفوف فأعاد بهم الصلاة ، وقال : قد كان بين يدي ما يسترني يعنى العنزة - ولكني أعدت لمن لم يكن بين يديه ما يستره . وذكر الحديث . فهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نافلة بمن يؤدى فريضة * وعن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عطاء الخراساني : ان أبا الدرداء أتى مسجد دمشق وهم يصلون العشاء وهو يريد المغرب ، فصلى معهم فلما قضى الصلاة قام فصلى ركعة ، فجعل ثلاثة للمغرب وركعتين تطوعا . ومن طريق قتادة هذا الخبر ، وزاد فيه . ثم صلى العشاء * وعن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك : فيمن أتى التراويح في شهر رمضان ولم يكن صلى العشاء وقد بقي للناس ركعتان ! قال : اجعلهما من العشاء * وعن عطاء قال : من صلى مع قوم هو ينوى الظهر وهم يريدون العصر ، قال : له ما نوى ، ولهم ما نووا ، وكان يفعل ذلك ، وعن إبراهيم النخعي مثل ذلك * وعن طاوس : من وجد الناس يصلون القيام وهو لم يصل العشاء فليصلها معهم ، وليعتدها المكتوبة * وروى ذلك ابن جريح عن عطاء ، وحماد بن أبي سليمان عن إبراهيم ، وعبد الله بن طاوس عن أبيه ، ورواه عن هؤلاء الثقات * قال على : ما نعلم لمن ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم مخالفا أصلا ، وهم يعظمون هذا إذا وافق تقليدهم ! وقولنا هذا هو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي سليمان وجمهور أصحاب الحديث . وبالله تعالى التوفيق * 495 - مسألة ومن أتى مسجدا قد صليت فيه صلاة فرض جماعة بامام راتب وهو لم يكن صلاها : فليصلها في جماعة ، ويجزئه الاذان الذي أذن فيه قبل ، وكذلك الإقامة ، ولو أعادوا أذانا وإقامة فحسن ، لأنه مأمور بصلاة الجماعة ، واما الأذان والإقامة فإنه لكل من صلى تلك الصلاة في ذلك المسجد ممن شهدهما أو ممن جاء بعدهما

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( فمر حماران )