ابن حزم

168

المحلى

برهان ذلك ما قد ذكرناه مما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية المرواني ثنا احمد ابن شعيب انا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر غندر وعبد الرحمن بن مهدي قالا جميعا : ثنا شعبة عن يعلي بن عطاء أنه سمع علي بن عبد الله الأزدي هو البارقي انه سمع ابن عمر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) ( 1 ) * قال علي : فلا يجوز أن تكون صلاة غير مثنى ، إلا ما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة وهو غير مثنى ، كالفروض التي هي أربع أربع ، وكالوتر ، وكالصلاة قبل الظهر وبعد الجمعة أربعا لا تسليم بينهن وصلاة الجنائز وما عدا ذلك فليس صلاة ، ولم يسم عليه السلام سجدتي السهو صلاة * ولا وضوء يجب لازما الا لصلاة كما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب ابن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة ( 2 ) ثنا أبو عاصم عن ابن جريج ثنا سعيد بن الحويرث انه سمع ابن عباس يقول : ( ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته من الخلاء فقرب إليه طعام فأكل فلم يمس ماء ) قال ابن جريج . وزادني ( 3 ) عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث ( ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : انك لم تتوضأ ، قال : ما أردت صلاة فأتوضأ ) قال عمرو . سمعته من سعيد بن الحويرث *

--> ( 1 ) في النسائي ( ج 1 ص 246 ) وقال النسائي عقبه ( هذا الحديث عندي خطأ والله تعالى أعلم ) ثم رواه بأسانيد كثيرة صحيحة عن ابن عمر مرفوعا بلفظ ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة ) وقد رواه الجماعة كلهم بهذا اللفظ بحذف النهار وقد ضعف جماعة من الحفاظ زيادة النهار ، منهم ابن معين والترمذي ، واختلف قول الحاكم فيها ، فقد نقل عنه ابن حجر في التلخيص ( ص 119 ) أنه قال في علوم الحديث : انها خطأ كقول النسائي ، وانه صححه من المستدرك ، ونقل تصحيحها عن ابن خزيمة وابن حبان والخطابي لأنها زيادة من ثقة وهي مقبولة ، وعمدة من ضعفها أنها انفرد بها علي بن عبد الله البارقي ، وليس تفرده ضعفا لها فإنه ثقة . وقد روى الحديث البيهقي ( ج 2 ص 487 ) من طريق علي بن عبد الله البارقي ثم روى باسناده عن البخاري تصحيحه ثم روى عن ابن عمر موقوفا نحوه وهو شاهد قوى للمرفوع . وانظر تفصيل الكلام على طرقه وأسانيده في التلخيص والبيهقي . ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثنا عمر بن عمر بن عباد بن جبلة ) وهو خطأ . ( 3 ) في الأصلين ( وزاد ) وصححناه من مسلم ( ج 1 ص 111 )