ابن حزم
141
المحلى
قلنا : إنما أخبر بذلك أنس عن أمراء عصره ، لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما سئل عن بعض أمور الحج فأخبر بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : افعل كما يفعل أمراؤك . وهذا من أنس إما تقية ، وإما رأى منه ، ولا حجة في أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم * وأما عمن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فروينا عن يحيى بن سعيد القطان : ثنا العوام ابن حمزة قال . سألت أبا عثمان النهدي عن القنوت في الصبح ؟ فقال : بعد الركوع ، فقلت : عمن ؟ قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان ( 1 ) * وروى أيضا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي . أن عمر بن الخطاب كان يقنت بعد الركوع ، ( 2 ) وقد شاهد أبو عثمان النهدي أبا بكر وعمر وعثمان * ومن طريق البخاري عن مسدد عن إسماعيل بن علية أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال : كان القنوت في المغرب والفجر ( 3 ) *
--> ( 1 ) رواه المروزي في الوتر واختصره المقريزي فلم يذكر اسناده ، وروى البيهقي نحوه ( ج 2 ص 208 ) عن حماد بن زيد عن العوام ولم يذكر فيه عثمان بن عفان ثم قال البيهقي ( ورويناه عن يحيى بن سعيد القطان عن العوام بن حمزة بزيادة عثمان بن عفان رضي الله عنه ) والعوام بن حمزة - بفتح العين المهملة وتشديد الواو - ثقة ، واستنكر أحمد منه ثلاثة أحاديث ، ووثقه ابن راهويه وأبو داود وغيرهما ورواه أيضا البيهقي عن يحيى بن سعيد عن العوام ( ج 2 ص 202 ) ( 2 ) رواه البيهقي من طريق عفان بن مسلم ( ثنا شعبة عن عاصم الأحول وسليمان التيمي وعن بن زيد : أخبرني كل هؤلاء انه سمع أبا عثمان يحدث عن عمر انه كان يقنت بعد الركوع ) وهذا من أصح الأسانيد على الاطلاق ( 3 ) في البخاري ( ج 2 ص 73 )