ابن حزم

9

المحلى

التلاوة ، وبعد تمام غروبها حتى يصلى المغرب ، ومن جاء عنده يوم الجمعة والامام يخطب وقت رابع لهذه الثلاثة التي ذكرنا آخرا ( 1 ) . قال أبو حنيفة : فمن دخل في صلاة الصبح فطلعت له الشمس وقد صلى أقلها أو أكثرها بطلت صلاته تلك ، ولو أنه قعد مقدار التشهد وتشهد ثم طلع أول قرص الشمس إثر ذلك كله ( 2 ) وقبل أن يسلم فقد بطلت صلاته ، ولو قهقه حينئذ لا ينقض وضوؤه ، ولو أنه أحدث عمدا أو نسيانا أو تكلم عمدا أو نسيانا بعد أن قعد مقدار التشهد وقبل أن يسلم : فصلاته تامة كاملة ، ولو قهقه حينئذ لم ينقض وضوؤه . وقال أبو يوسف ومحمد : إذا قعد مقدار التشهد قبل طلوع أول الشمس فصلاته تامة ، فلو دخل في صلاة العصر فصلى أولها ولو تكبيرة أو أكثرها فغربت له الشمس كلها أو بعضها فليتماد في صلاته ، ولا يضرها ذلك شيئا عند أبي حنيفة وأصحابه . قالوا : فان صلى في منزله ركعتي الفجر ثم جاء إلى المسجد فليجلس ولا يركع . قال أبو حنيفة : فان جاء إلى المسجد بعد تمام غروب الشمس فليقف حتى تقام الصلاة ، ولا يجلس ولا يركع ، قال أبو يوسف : يجلس ( 3 ) ولا يركع . وقال مالك : يصلى الفروض كلها المنسية وغيرها في جميع هذه الأوقات ، ولا يتطوع بعد صلاة الصبح ( 4 ) حتى تبيض الشمس وتصفو ، ولا ( 5 ) بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا بعد غروبها حتى تصلى المغرب ،

--> ( 1 ) في اليمنية ( اجزا ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( اثر كله ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( ولا يجلس ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية بحذف ( بعد صلاة الصبح ) وهو خطأ ( 5 ) في اليمنية ( أولا ) وهو خطأ *