ابن حزم

10

المحلى

ومن دخل المسجد حينئذ ( 1 ) قعد ولا يركع ، ولا يتطوع بعد طلوع الفجر الا بركعتي الفجر ، حاشا من غلبته عينه فنام عن حزبه ، فإنه لا بأس بأن يصليه بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ومن ركع ركعتي الفجر في منزله ثم أتى المسجد فان شاء ركع ركعتين ، وان شاء جلس ولم يركع ، وقد روى عنه : إن كان ( 2 ) مصبحا فليجلس ولا يركع . والتطوع عنده جائز على كل حال عند استواء الشمس ، ولم يكره ذلك ، وأجاز الصلاة على الجنازة بعد صلاة الصبح ما لم يسفر جدا ، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس ، وعنه في سجود التلاوة قولان : أحدهما : لا يسجد لها بعد صلاة الصبح حتى تصفو ( 3 ) الشمس ، ولا بعد صلاة العصر ما لم تغرب الشمس ، والآخر : أنه لا بأس بالسجود لها ما لم يسفر وما لم تصفر الشمس ، وقال : من قراها في الوقت المنهى فيه عن السجود فليسقط الآية التي فيها السجدة ، ويصل ( 4 ) التي قبلها بالتي بعدها . وقال الشافعي : يقضي الفائتات من الفروض ويصلى كل تطوع مأمور به في هذه الأوقات ، وإنما الممنوع هو ابتداء التطوع فيها فقط إلا يوم الجمعة وبمكة ، فإنه يتطوع في جميع هذه الأوقات وغيرها * قال علي : أما تقاسيم أبي حنيفة فدعا وفاسدة متناقضة ، لا دليل على شئ منها ، لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من إجماع ، ولا من قول صاحب ، ولا من قياس ولا رأى سديد . وأقوال مالك لا دليل على تقسيمها ، لا سيما قوله باسقاط الآية في التلاوة بين الآيتين ، فهو إفساد ( 5 ) نظم القرآن ، وقول ما سبقه إليه أحد ، وكذلك إسقاطه وقت استواء الشمس من جملة الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ،

--> ( 1 ) في اليمنية بحذف ( حينئذ ) ( 2 ) في اليمنية ( انه كان ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( تصفر ) وهو تصحيف ( 4 ) في اليمنية ( ويصلى ) وهو خطأ غريب ( 5 ) في اليمنية ( فساد ) وهو خطأ *