ابن حزم
3
المحلى
ركعتين ، وكنا نصليهما معه ، نقوم صفا خلفه . وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد قال سبح المنكدر بعد العصر فضربه عمر . قال على : المنكدر والسائب صاحبان لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه : أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلى قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلما توفى عمر ركعهما ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما . قال على : في هذا الحديث بيان واضح أن أبا بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما كانا يجيزان الركوع بعد العصر . وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي . ثنا شعبة وسفيان جميعا قالا : ثنا أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة : أن علي بن أبي طالب كان في سفر فصلى العصر ، ثم دخل فسطاطه فصلى ركعتين . وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : سألت أبا جحيفة عن الركعتين بعد العصر فقال : إن لم ينفعاك ( 1 ) لم يضراك . وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة : ثنا يزيد بن خمير ( 2 ) عن عبد الله ابن يزيد عن جبير بن نفير قال : كتب عمر إلى عمير بن سعد ( 3 ) ينهاه عن
--> ( 1 ) في اليمنية ( يشفعاك ) وهو خطأ ( 2 ) خمير بالخاء المعجمة مصغر ويزيد هذا ثقة ( 3 ) عمير مصغر وسعد باسكان العين ، وفى المصرية ( عمير بن سعيد ) ولكنا رجحنا انه ( عمير بن سعد ) لان عمير بن سعيد متأخر عن ادراك عمر . وأما عمير ابن سعد الأنصاري الأوسي فإنه صحابي وشهد فتوح الشأم واستعمله عمر على حمص . وكان معجبا به وكان من عجبه به يسميه نسيج وحده كما روى ابن سيرين ويقال : إن عمر قال لأصحابه : تمنوا ، فتمنى كل رجل أمنية ، فقال عمر : لكني أتمنى أن يكون لي رجال مثل عمير أستعين بهم على أمور المسلمين اه