ابن حزم
4
المحلى
الركعتين بعد العصر ، فقال أبو الدرداء : أما أنا فلا أتركهما ، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج ( 1 ) . وعن حماد بن زيد : ثنا أنس بن سيرين قال : خرجت مع انس بن مالك إلى أرضه ببذق ( 2 ) سيرين ، وهي خمسة فراسخ ، ( 3 ) فحضرت صلاة العصر ، فأمنا قاعدا على بساط في السفينة ، فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، ثم صلى بنا ركعتين . وعن يزيد بن هارون عن عمار بن أبي معاوية الذهني عن أبي شعبة التميمي قال : رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بعد العصر ويصلى . وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم ينه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس . وعن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود في حديث : سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه ، قليل علماؤه ، يطيلون ( 4 ) الخطبة ويؤخرون الصلاة ، حتى يقال : هذا شرق الموتى ،
--> ( 1 ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة وآخره جيم . وحضج النار - من باب قتل أوقدها ، والحضج - بكسر الحاء واسكان الضاد - كل ما لزق بالأرض ، وانحضج الرجل التهب غضبا واتقد من الغيظ فلزق بالأرض ، وأيضا انحضج ضرب بنفسه الأرض غيظا ، فإذا فعلت به أنت ذلك قلت : حضجته ، وفى حديث أبي الدرداء : فمن شاء أن ينحضج فلينحضج . أي ينقد من الغيظ وينشق . اه من اللسان وغيره . وكل هذه المعاني متقاربة مأخوذة من المعنيين الأولين . ونسخ المحلى هنا مصحفة ففي المصرية بالخاء بدل الحاء وفى اليمنية ( ينخضع ) ( 2 ) كذا رسمها ناسخ هذه النسخة ، ورسمها آخر ( ببذ ) وفى اليمنية ( سدف ) بدون اعجام وقد أعجزني أن أعرف هذا الموضع أو صحة اسمه فيراجع إن شاء الله ( 3 ) في اليمنية ( وهي رأس خمسة فراسخ ) ( 4 ) في اليمنية ( يخطبون ) وهو خطأ *