ابن حزم
234
المحلى
وقد ادعى بعضهم أن في الحديث ( إذا قمت إلى الصلاة فقل الله أكبر ( 1 ) * قال علي : وهذا باطل ما عرف قط ، ولو وجدناه صحيحا لقلنا به * فان قالوا : بهذا جرى عمل الناس ، قلنا لهم : ما جرى عمل الناس إلا بترتيب الوضوء كما في الآية ، وأنتم تجيزون تنكيسه ، وما جرى عمل الناس قط في الوضوء الا بالاستنشاق والاستنثار مع صحته ( 2 ) من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنتم تقولون : من تركها فوضوؤه تام وصلاته تامة . وما جرى عمل الناس قط إلا بقراءة سورة مع أم القرآن في الصبح والأوليين من الصلوات البواقي ، وأنتم تقولون : ان ترك السورة فصلاته تامة . وما جرى عمل الأمة إلا برفع اليدين مع تكبيرة الاحرام ، وأنتم تقولون : ان لم يرفع يديه فصلاته تامه . فترى العمل إنما يكون حجة إذا شئتم ، لا إذا لم تشاؤا ؟ ! ومثل هذا كثير جدا . وبالله تعالى التوفيق * 358 مسألة ورفع اليدين للتكبير مع الاحرام في أول الصلاة فرض لا تجرئ الصلاة الا به * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي ثنا أيوب هو السختياني عن أبي قلابة ثنا مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ولمن معه : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو كامل الجحدري ثنا أبو عوانة عن قتادة عن نصر ابن عاصم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع
--> ( 1 ) أما بدون برهان فلا ، فان التواتر العملي من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم إنما جاء فيه التكبير للافتتاح بلفظ ( الله أكبر ) وهو مبين للامر بالتكبير ، وليس بعده بيان ومع هذا فقد روى الطبراني في الكبير بلفظ ( لا تتم صلا لاحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يقول الله أكبر ) قال في مجمع الزوائد ( ورجاله رجال الصحيح ) ( 2 ) في نسخة ( مع صحة عن النبي ) وفى الأخرى ( مع صحة من أمر النبي ) وكلاهما خطأ في حذف الضمير المضاف إلى ( صحة ) ( 3 ) هو في البخاري مطول ( ج 1 ص 258 ) *