ابن حزم
235
المحلى
يديه حتى حاذى ( 1 ) بهما أذنيه ) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا سليمان بن الأشعث ثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان هو ابن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه ) وذكر الحديث * فان قيل : فهلا أوجبتم بهذا الاستدلال نفسه رفع اليدين عند كل رفع وخفض فرضا ؟ قلنا لأنه قد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل خفض ورفع ، وأنه كان لا يرفع * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا زهير بن حرب أبو خيثمة ثنا وكيع عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن ابن الأسود عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : ( ألا أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فرفع يديه في أول تكبيرة ثم لم يعد ) ( 2 ) * فلما صح أنه عليه السلام كان يرفع في كل خفض ورفع بعد تكبيرة الاحرام ولا يرفع ، كان كل ذلك مباحا لا فرضا ، وكان لنا أن نصلى كذلك ، فان رفعنا صلينا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ، وان لم نرفع فقد صلينا كما كان عليه السلام يصلى * وروينا من طريق عبد الرزاق حدثني أحمد بن حنبل ( 3 ) عن الوليد بن مسلم عن زيد بن واقد سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول : كان ابن عمر إذا رأى مصليا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه وأمره أن يرفع يديه * قال علي : ما كان ابن عمر ليحصب من ترك ما له تركه *
--> ( 1 ) في مسلم ( ج 1 ص 114 - و 115 ) ( حتى يحاذي ) وكذلك في كل نسخة ( 2 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 272 ) عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع بلفظ ( فصلى فلم يرفع يديه الا مرة ) ثم قال أبو داود : ( هذا حديث مختصر من حديث طويل وليس هو بصحيح على هذا اللفظ ) ( 3 ) كذا هنا ، وعبد الرزاق من شيوخ أحمد بن حنبل وقد ذكر ابن حجر في التهذيب في ترجمة احمد ان بعض شيوخه الذي روى عنهم رووا عنه ، منهم ابن مهدي والشافعي وعبد الرزاق ووكيع ويحيى بن آدم وغيرهم *