ابن حزم
14
المحلى
وبه ، إلى سفيان الثوري عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن رجل من ولد كعب بن عجرة : أنه نام عن الفجر حتى طلعت الشمس ، قال : فقمت أصلي فدعاني كعب بن عجرة فأجلسني حتى ارتفعت الشمس وابيضت ، ثم قال : قم فصل . وروينا عن محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي كلاهما عن سفيان الثوري عن زيد بن جبير عن أبي البختري قال : كان عمر بن الخطاب ، يضرب على الصلاة بنصف النهار . أبو البختري ( 1 ) هذا هو صاحب ابن مسعود وعلى . وذهب آخرون إلى قضاء الصلوات الفائتات في هذه الأوقات ، وإلى التمادي في صلاة الصبح إذا طلعت الشمس وهو فيها ، أو إذا غربت له وهو فيها ، وإلى تأدية كل صلاة تطوع جاء بها أمر . واحتجوا بما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا حميد بن مسعدة عن يزيد بن زريع حدثني حجاج الأحول ( 2 ) عن قتادة عن أنس بن مالك قال : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها ؟ فقال : كفارتها أن يصليها إذا ذكرها .
--> ( 1 ) أبو البختري - بفتح الباء واسكان الخاء المعجمة وفتح التاء - اسمه سعيد بن فيروز وهو تابعي روى عن بعض الصحابة ، ولم يسمع من كثير منهم بل روى عنهم مرسلا كذلك قال ابن سعد في الطبقات ( ج 6 : ص 204 ) وقال ابن حجر في التهذيب ( أرسل عن عمر وعلى وحذيفة وسلمان وابن مسعود ) وقال ابن معين ( لم يسمع من على شيئا ) وكذلك قال ابن المديني وأبو زرعة وشعبة وانظر مراسيل ابن أبي حاتم ( ص 27 و 28 ) ولعل المؤلف رأى بعض الروايات له عن علي وابن مسعود فظنه من أصحابهما ، وهو ظن خطأ ( 2 ) في اليمنية ( يزيد بن زريع بن حجاج الأحول ) وهو خلط ، وفى المصرية ( حدثني حجاج حدثنا الأحول ) وهو خطأ بل حجاج هو ابن حجاج الباهلي البصري الأحول ، وصححناه من سنن النسائي ( ج 1 : ص 100 ) *