ابن حزم

15

المحلى

وبه إلى أحمد بن شعيب : أنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط في اليقظة ، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ( 1 ) وهذا عموم ( 2 ) لكل صلاة فرض أو نافلة ، وقد ذكرنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الكسوف وبالركعتين عند دخول المسجد وبالصلاة على الجنائز وسائر ما أمر به من التطوع عليه السلام . وأخذ بهذا جماعة من السلف كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ان المسور بن مخرمة دخل على ابن عباس فحدثه ، فنام ابن عباس وانسل المسور ، فلم يستيقظ حتى أصبح ، فقال لغلامه : أتراني أستطيع أن أصلى قبل أن تخرج الشمس أربعا يعنى العشاء وثلاثا يعنى الوتر وركعتين يعنى ركعتي الفجر وواحدة يعنى ركعة من الصبح ؟ قال : نعم ، فصلاهن . وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عطاء بن أبي رباح عن عطاء ابن يحنس ( 3 ) انه سمع أبا هريرة يقول : إن خشيت من الصبح فواتا فبادر ( 4 ) بالركعة الأولى الشمس ، فان سبقت بها الشمس فلا تعجل بالآخرة أن تكملها . وبه إلى عبد الرزاق : أنا معمر عن الزهري عن أنس بن مالك قال : صليت

--> ( 1 ) رواه النسائي ( ج 1 ص 100 و 101 ) وقد رواه هكذا مختصرا وهو جزء من حديث أبي قتادة الطويل في سيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونومهم عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس . وسيأتي بأسانيد مختلفة ( 2 ) في اليمنية ( وعموم ) وهو خطأ ( 3 ) كذا في الأصلين ، ولم أجد ذكرا لعطاء بن يحنس هذا ، ويوجد في الصحابة اثنان اسم كل منهما ( يحنس ) فهل هو ابن أحدهما . لا أدرى . ثم عطاء بن أبي رباح من أصحاب أبي هريرة فهل يبعد أن يكون الصواب حذف ( عن عطاء بن يحنس ) أظنه الأقرب للصواب ، ولم أجد هذا الأثر في غير هذا الكتاب ( 4 ) في المصرية ( فبادرت ) وما هنا أحسن وأصح *