ابن حزم

134

المحلى

وبحديث روى من طريق عبد الله بن رجاء الغداني ( 1 ) أنا جرير بن حازم عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير أن أبا هريرة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لان تصلى المرأة في مخدعها أعظم لاجرها من أن تصلى في بيتها ، وأن تصلى في بيتها أعظم لاجرها من أن تصلى في دارها ، وأن تصلى في دارها أعظم لاجرها من أن تصلى في مسجد قومها ، وأن تصلى في مسجد قومها أعظم لاجرها من أن تصلى في مسجد جماعة ، وأن تصلى في مسجد جماعة خير لها من أن تخرج إلى الصلاة يوم العيد . * وقال بعضهم : لعل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجهن يوم العيد إنما كان ارهابا للعدو لقلة المسلمين يومئذ ليكثروا في عين من يراهم * قال علي : وهذه عظيمة ، لأنها كذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول بلا علم ، وهو عليه السلام قد بين أن أمره بخروجهن ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى ، فأف لمن كذب قول النبي صلى الله عليه وسلم وافترى كذبة برأيه ! ثم إن هذا القول مع كونه كذبا بحتا ( 2 ) فهو بارد سخيف جدا ، لأنه عليه السلام لم يكن بحضرة عسكر فيرهب عليهم ، ولم يكن معه عدو إلا المنافقون ويهود المدينة ، الذين يدرون أنهن نساء ، فاعجبوا لهذا التخليط ! ، * قال علي : أما ما حدثت عائشة فلا حجة فيه لوجوه : * أولها : أنه عليه السلام لم يدرك ما أحدثن ، فلم يمنعهن ، فإذا لم يمنعهن فمنعهن بدعة وخطأ ، وهذا كما قال تعالى : ( يا نساء النبي من يأت منكن

--> ( 1 ) بضم الغين المعجمة وفتح الدال المخففة نسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة وهو صدوق أثنى عليه أبو زرعة وقال أبو حاتم ( كان ثقة رضيا ) وقال ابن المديني ( اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين : أبى عمر الحوضي وعبد الله بن رجاء ) ( 2 ) في الأصل - وهو النسخة المصرية وحدها - ( كذب بحت ) وهو لحن *