ابن حزم
13
المحلى
مكتوبة ، حتى يعدل الرمح ظله ، وأقصر ( 1 ) فان جهنم تسجر وتفتح أبوابها فإذا زاغت فصل ما شئت فان الصلاة مشهودة مكتوبة ، حتى تصلى العصر ثم أقصر حتى تغرب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان ويصلى لها الكفار ) ( 2 ) وذكر الحديث . وروينا من طرق عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ، فإذا ارتفعت فارقها ، فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها ، فإذا دنت للغروب قارنها ، فإذا غربت فارقها ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذه الأوقات ) قال علي : والعجب من مخالفة المالكيين لهذا الخبر ، وهو من رواية شيخهم . قال على : فذهب إلى هذه الآثار قوم ، فلم يروا الصلاة أصلا في هذه الأوقات . كما روينا من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن عاصم بن سليمان الأحوال عن بكر بن عبد الله المزني قال : كان أبو بكرة في بستان له فنام عن العصر ، فلم يستيقظ حتى اصفرت الشمس ، فلم يصل حتى غربت الشمس ، ثم قام فصلى . ومن طريق عبد الرزاق عن معمر وسفيان الثوري كلاهما عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين : أن أبا بكرة أتاهم في بستان لهم فنام عن العصر فقام ( 3 ) فتوضأ ، ثم لم يصل حتى غابت الشمس .
--> ( 1 ) في أبى داود ( ج 1 : ص 493 ) ( ثم أقصر ) ( 2 ) إلى هنا ، ما رواه أبو داود ، ثم قال ( وقص حديثا طويلا ) وهو بطوله في صحيح مسلم ( ج 1 : ص 228 و 229 ) وسنن البيهقي ( ج 2 : ص 454 و 455 ) من طريق شداد بن عبد الله ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة ( 3 ) كلمة ( فقام ) حذفت من اليمنية *