السيد محمد سعيد الحكيم
56
المحكم في أصول الفقه
وأفطر للرؤية " ( 1 ) . أما السند فقد يشكل بعلي بن محمد ، لتردده بين علي بن محمد القاشاني الذي ضعفه الشيخ ، وعلي بن محمد بن شيرة القاساني الذي يظهر من النجاشي توثيقه ، والذي يحتمل اتحاده مع علي بن شيرة الذي وثقه الشيخ أيضا . ودعوى : أن المراد به في هذا الحديث الثاني ، لأنه بالسين المهملة . مدفوعة : بالاشكال في ثبوت الفرق المذكور ، لقرب التصحيف ، كما يظهر من التباس الامر على الأصحاب . مع أن الموجود في الاستبصار المطبوع في النجف الأشرف القاشاني بالشين المعجمة . مضافا إلى ما قيل من أنه هو الذي يروي عنه الصفار . وأما دعوى : اتحاد الجميع ، وأن تضعيف الشيخ للأول مبني على تخيل التعدد ، واعتمادا على ما عن أحمد بن محمد بن عيسى من طعنه بأن له مذاهب منكرة . وحيث كان واحدا وقد أنكر النجاشي على أحمد بن محمد بن عيسى طعنه بذلك ظهر بطلان تضعيف الشيخ أو اضطرابه فيه ، ويتعين الاعتماد على توثيق النجاشي المستفاد من قوله فيه : " كان فقيها ، مكثرا من الحديث ، فاضلا " . ولا سيما مع تأيده بعدم استثنائه من رجال نوادر الحكمة . فهي مدفوعة : بعدم الشاهد على الاتحاد ، بل هو خلاف الأصل . ولعل الذي هو من رجال نوادر الحكمة هو الذي وثقه النجاشي والشيخ . فلا طريق لاثبات وثاقة الرجل وتصحيح سند المكاتبة . فلاحظ وأما الدلالة فقد قربها غير واحد . بل قال شيخنا الأعظم قدس سره : " والانصاف أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب " . وكأن وجه أظهريتها من الصحيحتين الأوليين أن الكبرى ظاهرة في العموم لظهور اللام في الجنس ، العدم سبق ما يقتضي العهد ، بخلاف
--> ( 1 ) الوسائل ج 7 ، باب : 3 من أبواب أحكام شهر رمضان حديت : 13 .