السيد محمد سعيد الحكيم
325
المحكم في أصول الفقه
موت المورث ، لعدم إحراز موت المورث في اليوم المذكور . بل الخصوصية المذكورة تنشأ من الشك في امتداد عدم الاسلام والشك في تقدم موت المورث معا ، والاستصحاب أجنبي عن الجهة الثانية . والظاهر أن هذا الوجه متين في نفسه ، مطابق للمرتكزات في مفاد الاستصحاب ، وقد نسب لبعض الأعيان المحققين قدس سره وما تضمنه تقرير درسه قريب منه ، وإن تضمن الإشارة لما ذكرناه في الدفاع عن الوجه السابق . فراجع وتأمل جيدا . المقام الثاني : في الجهل بتاريخ أحد الحادثين دون الاخر ، ولا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب بالإضافة إلى مجهول التاريخ ، فيستصحب عدمه في زمان الاخر ، لاجتماع أركان الاستصحاب فيه ، وعدم توجه أحد الوجهين السابقين عليه ، كما يظهر بالتأمل فيهما . نعم ، بناء على أن مرجع دعوى عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين إلى احتمال انفصالهما بالزمان الاجمالي المعلوم وقوع الحادث فيه بنحو يحتمل الفصل بزمان اليقين بالانتقاض ، فيكون النقض باليقين لا بالشك ، يتعين جريان ذلك في المقام ، لفرض العلم بوقوع مجهول التاريخ إما قبل زمان الحادث الاخر المعلوم التاريخ أو بعده ، كما في مجهولي التاريخ . لكن تقدم عدم تمامية التقرير المذكور لهذا الوجه ، وأن الذي يتم هناك هو التقرير الأول الذي لا يجري هنا . وأما بالإضافة إلى معلوم التاريخ فلا يجري استصحاب عدمه في زمان الاخر المجهول ، فإذا علم باسلام الوارث ليلة الجمعة وبموت المورث إما يوم الخميس أو الجمعة ، لم يجر استصحاب عدم اسلام الوارث إلى حين موت المورث ، لجريان الوجهين السابقين فيه . أما الأول فلاحتمال كون زمان الشك المذكور - وهو زمان موت