السيد محمد سعيد الحكيم
326
المحكم في أصول الفقه
المورث - بوم الجمعة ، فينفصل عن زمان اليقين بعدم الاسلام - وهو يوم الأربعاء - بيوم الخميس ، لا يراد بالاستصحاب جره من زمان اليقين المذكور إلى زمان الشك - وهو يوم الجمعة - عابرا بالزمان الفاصل بينهما لو كان ، للعلم بعدم استمراره كذلك وانتقاضه ليلة الجمعة . وأما الثاني فلوضوح عدم الشك في امتداد عدم الاسلام ، للعلم بتاريخه ، وإنما الشك في وجوده حين موت المورث ، لاحتمال تقدم موت المورث لا غير . فالمقام أولى بجريان الوجه المذكور من المقام السابق ، كما يظهر بملاحظة ما سبق في تقريره . ولولا هذان الوجهان أشكل المنع من جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ مع فرض سبق اليقين بعدمه ، مع الشك في وجوده حين حدوث مجهول التاريخ . ومنه يظهر الاشكال في كلام شيخنا الأعظم قدس سره وغيره ممن حكم بجريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ، ومنع منه في معلوم التاريخ . إذ بملاحظة الوجهين المذكورين يتعين المنع من الاستصحاب في المقامين ، ومع الغض عنهما يتعين جريانه فيهما معا . ولعله لذا ذهب بعض مشايخنا إلى جريانه في معلوم التاريخ ، فيستصحب عدمه في زمان الاخر ، وإن لم يمكن استصحاب عدمه في عمود الزمان ، لفرض العلم بتاريخه . فراجع كلامهم وتأمل جيدا .