القاضي ابن البراج

54

المهذب

أشهر فصاعدا ، ثم ادعى هذا المرتهن المقر بما ذكرناه ، بأن الولد من غيره ، لم يصدق ، وكانت الجارية أم ولد للراهن ، والولد حر لاحق بالراهن ، ثابت النسب منه ، وليس على الراهن يمين ها هنا ، لأن المرتهن قد أقر بما يقتضي إلحاق الولد بالراهن ، وإنها أم ولده ، لأنه أقر بوطأها ، وإنها ولدت لستة أشهر من وقت ذلك الوطأ ومع ذلك ( 1 ) لا يقال بأن الولد من غيره . فإن اختلفا في شئ من هذه الشروط الأربعة ، كان القول قول المرتهن مع يمينه بأنه لم يأذن فيه ، فإن اتفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطأ ، كان القول أيضا قول المرتهن مع يمينه ، أنه لم يطأها . فإن اختلفا في ولادتها ، فقال المرتهن إنما لم تلده ، وإنها التقطته ، أو استعارته ، وقال الراهن بل ولدته ، كان القول قول المرتهن ، وكذلك إذا قال - المرتهن ولدته من وقت الوطأ لما دون ستة أشهر كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف في هذه المسائل ، كان ( 2 ) حرا ، وإن نسبه لاحق بالراهن ، لإقراره بذلك ، وحق المرتهن

--> ( 1 ) هذا تمام التعليل أي مع هذا الاقرار من المرتهن لا يحكم له بدعواه أن الولد من غير الراهن ، والحاصل أنه قد يتوهم أن اللازم تصديق المرتهن ، لكون الجارية في يده ، وهو أعلم بحالها ، فدفعه المصنف ونحوه في المبسوط بأنه مناقض لإقراره . ( 2 ) أي الولد : وظاهر المصنف أن فائدة قبول دعوى المرتهن بيمينه في هذه المسائل عدم كون الجارية أم ولد الراهن بالنسبة إلى حق المرتهن ، فيجوز له بيعها في دينه ، بخلاف ما قبلها الذي لم يقبل فيه دعواه ، وأما الولد فحر ونسبه للراهن ولا يتعلق به حق المرتهن على كل حال ، ويستفاد من ذلك عدم جواز بيع أم الولد المرهونة ، ولا ينافيه ما تقدم من عدم خروج الجارية بالحمل . أو الولادة عن الرهن لجواز عدم الملازمة عند المصنف بين الرهن ، وجواز البيع والله العالم .