القاضي ابن البراج
559
المهذب
إنسان بدين لرجل فتقبل شهادتهم ، وإن شهدت امرأتان قبلت شهادتهما ، وكانت كشهادة رجل واحد يجب معها اليمين على المشهود له . وأما الثالث ، فهو الذي يجوز قبول شهادتهن فيه ولا يجوز أن يكون معهن أحد من الرجال ، فهو جميع ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، مثل العذرة ، والأمور الباطنة في النساء . وشهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه . وشهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ونصف الوصية ، وعلى هذا الحساب وذلك لا يجوز التعويل عليه والحكم به إلا مع عدم الرجال . وشهادة الزوجة على زوجها فيما يجوز قبول شهادتها فيه إذا كان معها غيرها من أهل العدالة . فأما شهادة الصبيان ، فهي ضربان جائز وغير جائز فالجائز : شهادة كل صبي بلغ عشر سنين إلى أن يبلغ ، في الشجاج والقصاص ، ويؤخذ بأول كلامهم في ذلك ولا يؤخذ بآخره ، ويفرق بينهم في الشهادة ، فإن اختلفوا لم يحكم بشئ من أقوالهم . ومن شهد منهم في حال الصبا وبلغ ثم أدى شهادته تلك ، بعد البلوغ وكان على ظاهر العدالة قبلت شهادته . وأما التي ليست بجائزة : فهي شهادتهم في كل ما عدا ما ذكرناه ، فإنه لا يجوز قبولها في شئ منه على حال . * * * " باب كيفية الشهادة وإقامتها " قال الله تعالى : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال : حين
--> ( 1 ) البقرة 282 .