القاضي ابن البراج

560

المهذب

يدعو قبل الكتاب ( 1 ) لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة أن يقول : لا أشهد لكم " ( 2 ) . لا يجوز لأحد الامتناع من الشهادة إذا دعي إليها ، إذا كان من أهل الشهادة والعدالة إلا أن يكون في حضوره لذلك وشهادته ضرر لشئ يتعلق بالدين ، أو فيه مضرة لأحد المؤمنين . ومن حضر الشهادة على إنسان فليس يجوز أن يشهد إلا على من هو عارف به ، ويجوز أن يشهد على من لا يعرفه بتعريف رجلين من المسلمين الثقات . وإذا أقام هذا هذه الشهادة ، فلا يقيمها إلا كما شهد بها . وإذا شهد على امرأة وهو عارف بعينها ، جاز له الشهادة عليها . فإن لم ير وجهها فإن شك فيها لم يجز أن يشهد عليها حتى تسفر عن وجهها ويعرفها بعينها . وإذا أراد أن يشهد على أخرس ( 3 ) لم يجز له ذلك إلا بعد أن يعرف من إشارته الاقرار بما يريد الإشهاد به . وإذا أراد الشهادة عليه لم يقمها إلا بأنه عرف من إشارته ، الاقرار بما شهد عليه به ، ولا يجوز أن يقيمها بمجرد الاقرار ، لأنه إن فعل ذلك كان كاذبا . * * * " الشهادة على الشهادة " وإذا أراد الشهادة على شهادة ، فينبغي أن يشهد رجلين على رجل واحد ، لأن الرجلين في الشهادة على الشهادة يقومان مقام شاهد واحد . فإن شهد واحد لم يقم مقام الواحد الذي يريد الشهادة على شهادته ، ولا يكون لذلك تأثير . ولا يجوز الشهادة على شهادة إلا في العقود والديون والأملاك . فأما الحدود فلا يجوز ذلك فيها .

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من كتاب الشهادات ، الحديث 6 والحديث 2 و 5 وقبل الكتاب أي قبل الكتابة المذكورة في الآية . ( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من كتاب الشهادات ، الحديث 6 والحديث 2 و 5 وقبل الكتاب أي قبل الكتابة المذكورة في الآية . ( 3 ) أي على إقرار أخرس