القاضي ابن البراج
557
المهذب
والآفات . والشهادة التي يؤديها في حال عدالته من كان قد شهد بها وهو في حال فسقه وشهادة لاعب الحمام . وشهادة المراهن في الخف والحافر ، والريش . وشهادة الوالد لولده ، وشهادته عليه مع غيره من أهل العدالة . وشهادة الولد لوالده . وشهادة الأخ لأخيه وعليه مع غيره من أهل العدالة . وشهادة الزوج لزوجته وعليها مع غيره من أهل العدالة . وشهادة العبيد لساداتهم لا عليهم ، ولغير ساداتهم وعليهم . وشهادة المكاتبين والمدبرين على غير ساداتهم ولهم . وشهادتهم لساداتهم بمقدار ما عتق منهم . ومن كان له عبدان ، وأشهدهما على نفسه بالإقرار بوارث ، وردت شهادتهما لأجل الميراث ، وجازه ( 1 ) غير المقر له ، وأعتقهما ، وشهدا للمقر له ، كان شهادتهما مقبولة ، ورجع الميراث إلى من شهدا له بالإقرار ويعودان رقا له . فإن شهدا بأن مولاهما كان أعتقهما في الحال التي كان أشهدهما على نفسه بالإقرار ، قبلت هذه الشهادة أيضا ، ولم يسترقهما الذي شهدا له ، لأنهما قد أحييا حقه بشهادتهما له . وأما الشهادة التي هي غير صحيحة ، فشهادة من خالف الإسلام من الكفار - على اختلافهم - على أحد من المسلمين في حال الاختيار ، فإن كانت حال ضرورة ، قبلت شهادتهم في الوصية دون غيرها على ما قدمناه . ولا يجوز شهادة أهل الملل المختلفة بعضها على بعض ، بل يقبل شهادة أهل الملة الواحدة بعضهم على بعض إلا المسلمون فإن شهادتهم مقبولة على الجميع . وقد ذكر : إن شهادة الكافر على مثله وعلى غيره غير مقبولة ، وهو الأقوى ، لأن العدالة معتبرة في الشهادة ، والكافر غير عدل . ولا يجوز قبول شهادة مبطل على محق وإن كان على ظاهر الإسلام . وكذلك شهادة ولد الزنا . ولا يجوز شهادة الفساق ومرتكبي القبائح من شرب الخمر والزنا واللواط واللعب بالشطرنج أو النرد أو ما يجري مجرى ذلك من آلات القمار ، والارتشاء في الأحكام وغير ذلك من جميع القبائح
--> ( 1 ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها " أجازه " والظاهر أنهما تصحيف والصحيح " حازه " بالحاء المهملة .