القاضي ابن البراج
556
المهذب
أحدا من أمتك ؟ قال . نعم حاكما جائرا ، وأكل مال اليتيم ، وشاهد الزور " ( 1 ) . وعن علي ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يبعث شاهد الزور يوم القيامة يولغ ( 2 ) لسانه في النار كما يولغ الكلب لسانه في الإناء " ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " تقوم القيامة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا " ( 4 ) . فالعدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم ، وتثبت في الإنسان بشروط وهي البلوغ ، وكمال العقل ، والحصول على ظاهر الإيمان ، والستر والعفاف ، واجتناب القبائح ، ونفي الظنة والحسد والتهمة والعداوة . ولا فرق في صحة من كان على هذه الشرائط ووجوب قبولها ، بين أن يكون الشاهد لها رجلا أو امرأة ، قريبا أو أجنبيا ، حرا أو عبدا . وهي على ثلاثة أضرب ، شهادة الرجال ، وشهادة النساء ، وشهادة الصبيان . فأما شهادة الرجال ، فضربان ، صحيحة وغير صحيحة فالصحيحة ، هي شهادة من جمع الشروط التي ذكرناها . وشهادة القاذف بعد توبته والمعرفة بذلك منه . وشهادة الشريك لشريكه فيما ليس هو شريكا فيه . وشهادة الأجير على مستأجره ، سواء كان مقيما معه أو كان قد فارقه . وشهادته له بعد مفارقته . وشهادة الوصي لمن هو وصى له ، وشهادته عليه ، إذا كان معه غيره من أهل العدالة ، و ( 5 ) استحلف المشهود له . وشهادة الأعمى إذا كان يثبت الشهادة ، وكانت مما لا تفتقر فيه إلى الرؤية ، أو كان شهد بذلك قبل العمى . وشهادة الأصم ، ويؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بثانيه . وشهادة ذوي العاهات
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، كتاب الشهادة ، الباب 9 ، الحديث 3 وفي دعائم الإسلام ج 2 ، ص 507 ( 2 ) في نسخة " يدلغ " في الموضعين ( 3 ) دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 507 ، إلا أن فيه " يدلع " بالمهملة " . ( 4 ) دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 508 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) كذا في النسخ ولعل أصلها " أو " .