القاضي ابن البراج

551

المهذب

والإهانة ، لم يجب عليه شئ . وإذا قال لغيره : يا كافر وهو على ظاهر الإسلام ، ضرب ضربا وجيعا . فإن كان المقتول له يجحد فريضة عامة معلومة في شرع الإسلام ، لم يجب عليه شئ . وإذا وجه غيره بكلام محتمل للسب وغيره ، أدب وعزر حتى لا يعرض بأهل الإيمان . وإذا عيره بشئ من بلاء الله تعالى مثل البرص والجذام والعمى والجنون وما أشبه ذلك ، أو أظهر عنه ما هو مستور من بلاء الله تعالى ، كان عليه التأديب ، إلا أن يكون المعير به ضالا كافرا . وكل لفظ يؤذي به الإنسان غيره من المسلمين ، فإنه يجب على المتكلم به التعزير . وإذا نبز ( 1 ) إنسان مسلما أو اغتابه ويثبت عليه بينة بذلك وجب عليه التأديب . وإذا قال لزوجته بعد دخوله بها : لم أجدك عذراء ، كان عليه التعزير . وإذا سب إنسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أحدا من الأئمة ( عليهم السلام ) كان عليه القتل وحل لمن سمعه قتله إن لم يخف على نفسه أو على غيره ، فإن خاف على شئ من ذلك ، أو خاف ضررا يدخل على بعض المؤمنين في الحال أو في المستقبل ، فلا يتعرض لقتله ، ويتركه . وإذا هجا إنسان مسلما وجب عليه التأديب . فإن هجا أهل الضلال لم يلزمه شئ وإذا ادعى رجل أنه نبي ، كان عليه القتل وحل دمه . وإذا قال إنسان : لا أدري النبي صادق أم كاذب ، وأنا شاك في ذلك ، وجب قتله إلا أن يقر به ( 2 ) . وإذا أفطر المسلم في شهر رمضان متعمدا من غير عذر يبيحه ذلك ، كان عليه التعزير والعقوبة الموجعة . وإن أفطر ثلاثة أيام ، سئل : هل عليك في ذلك

--> ( 1 ) نبز غيره : أي لقبه بالألفاظ المستهجنة القبيحة ( 2 ) أي يقر بهذا القول في حقه من جانب الحكومة الإسلامية ، مثل أهل الذمة .