القاضي ابن البراج
530
المهذب
بالزنا - ويذكرون المشاهدة للفعل كالميل في المكحلة . فإن لم يشهدوا كذلك ، كان عليهم حد الفرية ، إلا أن يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدبر ، فيقبل شهادتهم ويجب الحد بها . وإذا شاهد الإمام بعض الناس على هذا الفعل ، كان له إقامة الحد عليه به . وإذا ثبت على اللائط حكم اللواط بالإيقاب ، كان حده أن يرمى من حائط عال ، أو يرمى عليه جدار ، أو يدهده ( 1 ) من جبل ، أو يضرب عنقه ، أو يرجمه الإمام والناس أو يحرق بالنار . والإمام مخير في ذلك أي شئ إذا أراد فعله منه ، كان ذلك له بحسب ما يراه صلاحا . فإن أقام عليه حدا بغير النار ، كان له إحراقه بعد ذلك . والفاعل ( 2 ) لما يخالف الإيقاب فاعلا كان أو مفعولا به على ضربين ، أحدهما ، أن يكون محصنا . والآخر ، غير محصن . فإن كان محصنا ، كان عليه الرجم . وإن كان غير محصن ، كان عليه الحد - مأة جلدة - سواء كان فاعلا أو مفعولا ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا . وإذا تلوط رجل بصبي لم يبلغ ، كان عليه الحد كاملا وعلى الصبي التعزير لأجل تمكينه من نفسه وإذا كان الصبي هو الفاعل بالرجل كان على الصبي التعزير وعلى الرجل المفعول به ، الحد كاملا . وإذا تلوط صبي بصبي مثله ، أدبا جميعا ، ولم يجب على واحد منهما حد وإذا كان لرجل عبد ولاطه ، كان عليه وعلى العبد جميعا الحد . فإن ادعى العبد على سيده : أنه أكرهه على ذلك ، درأ عنه الحد ، وأقيم الحد على سيده . وإذا تلوط رجل بمجنون ، أقيم الحد عليه ، ولم يكن على المجنون شئ . فإن لاط المجنون بغيره كان عليه الحد كاملا . وإذا لاط كافر بمسلم قتل على كل حال . وإن لاط بكافر مثله ، كان الإمام مخيرا
--> ( 1 ) دهده الشئ : دحرجه . ( 2 ) أي من نسب إليه الفعل .