القاضي ابن البراج

529

المهذب

سبيله . وإذا أقر على نفسه بحد ولم يبينه ، ضرب حتى يبينه ( 1 ) هو عن نفسه الحد . وإذا كانت المرأة مستحاضة ، لم يقم عليها الحد حتى ينقطع الدم عنه ، وقد تقدم ذكر ذلك . وإذا وجب على إنسان حد ، لم يقم عليه في الأوقات الشديدة الحر ، ولا الشديدة البرد ، بل يقام عليه ذلك في الأوقات المعتدلة . وإذا فرق من رجم المرجوم ، دفن في الحال ، ولم يترك على وجه الأرض . ولا يقام الحد أيضا في أرض العدو ، لئلا يحمل المحدود الحمية والغضب ، على اللحوق بأعداء الدين . وإذا التجأ إلى حرم الله أو حرم رسوله أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، لم يقم الحد عليه فيه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ، ويمنع من المعاملة ببيع أو شراء حتى يخرج منه ، فإذا خرج أقيم عليه الحد . وإذا أحدث وهو في الحرم ما يوجب إقامة الحد عليه ، أقيم ذلك عليه ، وقد تقدم ذكر ذلك أيضا . * * * " باب الحد في اللواط ، والسحق " " ووطأ البهائم والميتة ، والاستمناء باليد " اللواط هو الفجور بالذكران ، وهو ضربان ، أحدهما إيقاع الفعل في الدبر بالإيقاب ، كالميل في المكحلة . والآخر بإيقاع الفعل فيما عدا ذلك من الفخذين ، أو ما لا يكون بالإيقاب في الدبر . ويثبت ذلك على فاعله بأمرين . أحدهما : إقراره على نفسه بذاك أربع مرات كما قدمناه في باب حد الزنا سواء كان فاعلا أو مفعولا . فإن أقر دون ذلك ، لم يجب عليه الحد ، وكان على الحاكم تعزيره ، لإقراره على نفسه بالفسق . والثاني : البينة وهي أربعة شهود يشهدون بذلك - كما ذكرناه في شهادتهم

--> ( 1 ) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة ما يشبه " ينته " ولعل الصحيح " ينهى " .