القاضي ابن البراج

523

المهذب

عليها الحد للزنا والتعزير لفعلها . وإذا زنى إنسان في شهر رمضان نهارا ، أقيم عيه الحد وعوقب زائدا على ذلك ، لانتهاكه حرمة الشهر ، وكان عليه الكفارة للإفطار . فإن كان زنى بالليل ، كان عليه الحد والتعزير ، ولم يجب عليه كفارة . وإذا زنى في حرم الله أو حرم رسوله أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، كان عليه الحد للزنا ، والتعزير لانتهاكه حرمة حرم الله وحرم رسوله وحرم الأئمة ( عليهم السلام ) وكذلك إن فعل ما يوجب الحد أو التعزير في مسجد أو موضع عبادة ، فإنه يجب عليه مع الحد ، التعزير ، وفيما يوجب التعزير العقوبة مغلظة . وإذا زنى في يوم عيد فطر أو أضحى ، أو في غير ذلك من الليالي الشريفة مثل ليلة الجمعة ، أو ليلة النصف من شعبان ، أو ليلة أحد العيدين ، أو في يوم السابع والعشرين من رجب ، أو ليلة سبع عشر من شهر ربيع الأول ، أو خمسة وعشرين من ذي القعدة ، أو ليلة عاشورا أو يومه ، أو يوم الغدير أو ليلته ، فإنه يغلظ العقوبة . وإذا أقر على نفسه بالزنا ، كان عليه الحد ، وسيأتي ذكر ذلك الاقرار الذي يوجب الحد " بمشيئة الله " . فإن أقر أنه زنى بامرأة معينة ، كان عليه حدان ، أحدهما حد الزنا ، والآخر حد القذف وهكذا حكم المرأة إذا قالت زنى بي فلان ، سواء . وإذا افتض إنسان بكرا بإصبعه ، كان عليه عشر قيمتها ، وجلد - من ثلاثين سوطا إلى تسعة وسبعين سوطا - عقوبة على جنايته . فإن كانت البكر المجني عليه حرة ، كان عليه أيضا مهر مثل نسائها بغير نقص فيه . فإن كانت قد زنى بها فذهب بعذرتها ، لم يكن لها عليه مهر على حال . ( 1 ) وإذا زوج رجل جارية ( 2 ) لرجل ، ثم وطأها بعد ذلك ، كان عليه الحد .

--> ( 1 ) ظاهر الفرض مطاوعة البكر . ( 2 ) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة " جاريته "