القاضي ابن البراج

515

المهذب

فدفعه عن نفسه فقتله ، كان دمه هدرا . وإذا لعب الصبيان فرمى أحدهم غيره بخطره ( 1 ) فدق رباعيته ، أو ما أشبه ذلك وكان قد قال : حذار ، لم يكن عليه قصاص وقد روي ( 2 ) في امرأة أدخلت صديقها في حجلتها ليلة دخول زوجها بها وإنه لما خلى الزوج بها ثار الصديق إليه واقتتلا ، فقتل الزوج الصديق ، ثم إن المرأة ضربت زوجها ضربة فقتلته ، ثم إن ( 3 ) المرأة تضمن دية الصديق وتقتل هي بزوجها . وروي ( 4 ) أيضا في لص دخل على امرأة ، فجمع الثياب ، ثم حملته نفسه على وطأ المرأة ، فلما وطأها ثار ابنها إليه فقتله اللص ، وأن المرأة حملت عليه بفأس فقتله ، وجاء أوليائه من الغد يطلبون بدمه ، فإن ضمان دية الغلام على أوليائه الذين طلبوا بدمه ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم ، لمكابرة المرأة على فرجها لأنه زان ، وهو في ماله غرامة ، وليس على المرأة في قتله شئ لأنه سارق .

--> ( 1 ) الخطر بالتحريك : السبق الذي يتراهن عليه والمقلاع الذي يرمى به والمراد هنا الثاني كما في مجمع البحرين وقوله : حذار أي احذر وقد ورد ذلك عن أمير المؤمنين كما في الوسائل الباب 26 من القصاص في النفس وفيه أن الرامي أقام البينة بأنه قال حذار فدرأ ( عليه السلام ) عنه القصاص وقال قد أعذر من حذر وكأن المراد بالقصاص هنا ضمان الدية لأن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة فكيف بمثل ذلك مما لم يكن فيه تعمد ( 2 ) الوسائل الباب 21 من موجبات الضمان . ( 3 ) الظاهر زيادة لفظة " ثم " وضمان المرأة دية الصديق لأنها عرضته للقتل وعدم كون الدية على الزوج المباشر ( 4 ) الوسائل الباب 23 من قصاص النفس الحديث 2 وفيه سقط وصوابه ما في المتن ( 5 ) أي دم السارق كما عن بعض نسخ المتن