القاضي ابن البراج

513

المهذب

شيئا على ذمي في حرزه ، كان عليه ضمانه . " باب ما لا دية فيه ولا قود " " ومن لا يعرف قاتله ، والقاتل في الحرم والأشهر الحرم " إذا قصد إنسان غيره يريد نفسه أو ماله ، فدفعه المقصود إليه عن نفسه ، فأدى الدفع له إلى قتله ، كان دمه هدرا . ومن مات في زحام على جسر ، أو على عبور موضع ، أو في يوم عرفة أو يوم جمعة ، أو ما أشبه ذلك من المواضع التي يزدحم الناس عليها ، ( فيها - خ ل ) ولا يعرف له قاتل وكان له ولي يطلب ديته ، كان ديته ، على بيت المال ، فإن لم يكن له ولي فلا دية له . وإذا وجد قتيل في قرية ، أو قبيلة ، أو وجد على باب دار قوم ، ولا يعرف له قاتل ويكونون متهمين بقتله ، ويمتنعون من القسامة ، كانت ديته على أهل تلك القرية أو القبيلة أو الدار . فإن لم يكونوا متهمين ، أو أجابوا إلى القسامة ، لم يكن عليهم شئ ، وكانت ديته على بيت المال . وإذا وجد قتيل بين القريتين ، كانت ديته على أهل أقرب القريتين إليه ، فإن كانت القريتان في المسافة متساويتين ، كانت الدية على أهلهما جميعا بالسوية . وإذا وجد قتيل بين عسكرين نازلين ( 1 ) ، كان الحكم فيه مثل ما تقدم في القريتين . وإذا رمى مسلم في حرب كافرا بسهم ، فأسلم الكافر قبل وصول السهم إليه ، لم يكن له دية . وإذا وجد قتيل مقطعا في مواضع متفرقة ، كانت ديته على أهل المواضع التي يكون فيها قلبه وصدره ، ولا شئ على الباقين ، إلا أن يتهم قوم آخرون بقتله ، فيحكم

--> ( 1 ) أي واقفين غير عابرين ويحتمل كون المراد موقفين عن القتال