القاضي ابن البراج
473
المهذب
السمت محل الاقتصاص . فإن أخذ قدر المساحة بغير زيادة عليها ، فقد استوفى الحق ، وإن زاد على ذلك ، وكان متعمدا ، فالزيادة موضحة يجب القود فيها ، لأنه ابتداء إيضاح على وجه العمد . فإذا ثبت أنها موضحة منفردة لم يكن ( 1 ) أخذ القصاص فيها من رأسه ، لأن محلها ما اندمل ، لكنه يصبر إلى أن يندمل ، فإذا كان ذلك ، أخذ القصاص فيها في محل الاندمال . هذا إذا قال : عمدت . فإن قال : أخطأت ، كان القول قوله ، لأنه الجاني ، فهو أعلم بحال الجناية ، فإذا حلف ، لزمه أرش الموضحة كاملة . وإذا شجه دون الموضحة ، مثل أن شجه متلاحمة ، كان فيها القود . * * * فأما الأطراف : فيجري القصاص فيها من المفاصل ، في اليدين ، والرجلين ، والعينين ، والأذنين ، والأنف ، والأسنان ، واللسان ، والذكر . للآية . ويجب ذلك بشروط وهي : الإنفاق في الحرية ، والسلامة ، والاشتراك في الاسم الخاص - يمين بيمين ، ويسار بيسار - ولا يعتبر القدر والمساحة ، بل تؤخذ اليد السمينة بالهزيلة ، والغليظة بالرقيقة . للآية . وإذا كان كذلك ، وقطع يده من مفصل الكوع . ( 2 ) فيقطع يده من المفصل المذكور بعينه ، ويكون المجني عليه مخيرا بين أخذ القصاص ، وبين العفو على مال ، فإن عفى على مال . كان فيها نصف الدية ، خمسون من الإبل . فإن قطع يده من بعض الذراع ، لم يكن فيها قصاص من بعض الذراع لأن نصف
--> ( 1 ) لعل الصواب " لم يمكن " . ( 2 ) بضم الكاف وسكون الواو وهو هنا الزند .