القاضي ابن البراج
360
المهذب
لا حد عليه ، ولا يجوز له أن يتوالى إلى العبد الذي أعتقه ، لأن العبد لا يملك جريرة غيره فإن توالى إلى غيره كان جائزا . وإذا كان لإنسان من العبد أكثر من ثلاثة ، فأعتق منهم ثلاثة ، وقيل له : " أعتقت مماليكك " فقال : " نعم " لم ينعتق منهم إلا الثلاثة الذين كان أعتقهم ، وإن كان قد أجابهم بلفظ العموم بقوله " نعم " وكذلك لو أعتق أربعة أو خمسة أو أكثر من ذلك . وإذا نذر عتق أول مملوك يملكه ، فملك جماعة من المماليك في حال واحدة أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه انعتق ( 1 ) وإذا كانت له مملوكة فنذر إنه إن وطأها كانت معتقة ، فوطأها قبل خروجها من ملكه ، انعتقت ، وإن أخرجها من ملكه ثم اشتراها ووطأها بعد ذلك ، لم ينعتق بما كان نذره أولا . وإذا نذر عتق مملوك معين ، كان عليه عتقه بعينه دون غيره ، فإن أعتق غيره ، لم يكن ذلك مجزيا له . وإذا قال : " كل مملوك لي قديم فهو حر " ، انعتق من مماليكه كل من كان له في ملكه ستة أشهر . وإذا زوج مملوكة له ، وشرط عتق أول ولد تلده فولدت توأما ، كانا جميعا معتقين ( 1 ) .
--> ( 1 ) ظاهره أنه بالنذر ينعتق قهرا إذا ملكه وهذا إذا كان المنذور نفس العتق من باب نذر النتيجة كما ذكر ذلك بعض الأصحاب فيما إذا نذر عتق عبد معين لا يملكه لكنه مشكل لكونه مخالفا لعموم ما دل على عدم صحة العتق قبل ملك بل الأظهر من النصوص الواردة في مسألة المتن بعد حملها على النذر ، اعتبار الإعتاق فيه أيضا كما لو كان المنذور هو الإعتاق . ( 1 ) الفرق بين هذا وما مر آنفا في أول ما يملكه مضافا إلى النص أن مراد الناذر فيما مر أول عدد يملكه وفي هذا يمكن كون المراد أول بطن تلده ولذا كان ظاهر النص والفتوى عدم الفرق بين ولادتهما في آن واحد أو متعاقبا .